فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 380

إن جرائم اليهود عبر التاريخ لم تتغيّر، يقول ربي سبحانه عنهم:"أفَكُلَّما جَاءَكُم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُم اسْتَكْبَرتُم فَفَرِيقًا كذَّبتُم وفَريقًَا تَقْتُلُون".. ولم يألوا جهدا في الكيد لخير الخلق وأحسنهم خُلُقًا وعِشرةً نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فماذا يُنتظر منهم ليفعلوه بمن هم دونه؟! فاستمرّوا بكيدهم وإفسادهم في الأرض إلى يومنا هذا كما تم وصفهم في أكثر من آية في كتاب ربي سبحانه ..

ومن يعرف تاريخ اليهود الحديث ليعلم بأن كل عسكري يزيد من بطشه في الفلسطينيين لابد وأن يتقلّد أكبر المناصب السياسية في المستقبل ..

إن هذه الحرب قد كشفت جليًا لكل المخدوعين عدم جدوى أي اتفاق مع أهل الغدر اليهود، وفضحت خيانة الدول الطاغوتية التي تحكما والتي تدّعي الإسلام، وانتفض الناس منادين بأن الإسلام هو الحل وهو مصدر قوتنا وشرعيتنا واستقلالنا وأملنا، وأن لا خلاص إلا بالجهاد في سبيل الله، وتبيّن للناس بأن النهج الذي انتهجته القاعدة كان هو النهج الصحيح الذي يرضي ربنا جل جلاله والأنسب في هذا العصر لنهضة الأمة، وهو المخلّص من الذل والهوان وجور الأديان، وأن الجهاد هو العدل الذي جاء به الإسلام، وقد جرّبت الشعوب كل الحلول المزعومة وعلموا بأنها كلها قد فشلت، ولم تُبقِ هذه الحرب أي مبرر لعدم تحكيم شرع الله عز وجل لمن بسط يده على أي بقعة أرض، وعلِم أصحاب الألباب بأن ما قامت به الجماعات والحركات والأحزاب من تنازلات عن أصول وثوابت شرعية لم تنفعهم وكانت وبالًا عليهم وعلى المسلمين، وأن الأمر أمر دين، ولا ينصر الله دينه بطريقة مخالفة لما شرعها"هو"سبحانه جل جلاله، وإن باب التوبة ما زال مفتوحًا لمن بقي حيًا منهم ..

لاشك بأن من وراء ما حصل خير، فمقاييسنا ليست دنيوية صرفية، بل مقاييسنا أخروية ولا ننسى نصيبنا من الدنيا ..

ولا سواء .. قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار .. ونرجو من الله ما لا يرجون ..

والجريمة الكبرى التي أرتكبها اليهود لن تمر مرور"الحكومات العربية"في مثل هذه المواقف، بل لقد عجّلت هذه الحرب الظالمة الجائرة ضد الموحدين في غزة من نهاية ما يسمّى إسرائيل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت