فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 380

من أثق بنقله أنه قال في أحد دروسه: (أنا أدعوا الله أن يلحقني بالمجاهدين قبل أن أموت على فراشي! و كم أتمنّى أن ألتحق بدولة العراق الإسلامية أو غيرها من جبهات الجهاد! فإن وجدوني لا أنفع في الجهاد أو ليسوا بحاجة لمثلي فسأمشي خلفهم وأكفيهم من مهمة حمل أحذيتهم وأكون قد جاهدت معهم) !!

لله دره، أسأل الله تبارك وتعالى أن يرفع قدره ويثبّته ويحفظه وباقي علماءنا ويسددهم ويذب عن أعراضهم فهذه أمتنا أمة العلم والجهاد بكتابٍ يهدي و سيف ينصر.

و هناك من العلماء كما"أخبرني أحدهم"- مما لا يظهر نصرته للمجاهدين أيضًا - مَن يجد متنفسًا في خضم الأحداث التي تعصف بالأمة مما تسكت الحكومات في مثل هذه الظروف عن مؤاخذتهم، فيقول لي: (إننا مغلوبون ولا حول ولا قوة إلا بالله، وفي مثل هذه الأوقات نستطيع أن نجهر بالحق، وهذه الظروف فرصة لبث العقيدة والمنهج الصحيح بين المسلمين بل ومهاجمة الحكّام) . أما من يسكت في هذه الأحداث و ينصر الطواغيت فهذا الذي يُتعجّب منه وليس العجب من الذي يجهر فيها بالحق.

حدثّني آخر و هو أحد المشايخ و هو من الدعاة و طلبة العلم المتمكنين بكلام ألمح فيه إلى حاجته - وكان في تلميحه يتكلم عن باقي العلماء - لنقف معهم ونؤازرهم ونقوي من عزيمتهم ونتواصل معهم. فالعلماء لا شك أنهم بحاجة لمثل هذا، حتى لا يكونوا ضعفاء وحدهم في الميدان،"فيجب"علينا الالتحام معهم ومؤازرتهم ورفع هممهم، وعليه فأنصح الإخوة بمصاحبة العلماء وتقويتهم ومؤازرتهم.

وهناك من يُخطئ من العلماء و"كُلّ ابن آدَمَ خَطّاء"وهناك من يسكت في وقت تكون الأمة فيه أحوج ما تكون لموقفه، ومع ذلك فعلينا أن نقِل عثراتهم ونلتمس لهم أعذارًا.

ويجب أن يُعرّف العلماء بما يجري في الساحة العالمية والمحلية جيدًا، ويجب نقل تحليلات الإخوة و كلمات القادة إليهم سواءً مسموعة أو مفرّغة وبيانات الجماعات الجهادية، فإن كان كبار المحللين السياسيين والعسكريين يُخطئون كثيرًا في خِضَم هذه الفتن التي"يُصْبِحُ الحِلِيمُ فِيها حَيْرانًا"، فماذا يُتوقع من العلماء إن لم تصل إليهم الصورة الصحيحة للأحداث الجارية التي سيستغلّها غيرنا ليوصلوا إليهم رؤيتهم لها، ثم سيفتون و يجانبون الصواب، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت