فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 380

بعض العلماء معرفتهم بالسياسة شحيحة جدًا، فيجب علينا أن نوصل إليهم تقارير وتحليلات صحيحة عمّا يجري باللين والرفق مع إنزالهم منازلهم.

و في بعض الأحيان أطلب من بعض الرفقاء أن يقوم بطباعة أحد التحليلات أو البيانات أو نسخ إحدى كلمات القادة ليوصلها للشيخ فلان و الشيخ فلان، فلابد أن يعرف العلماء ما يجري جيّدًا، وإنني أكرر أن بعض العلماء معرفتهم بما يجري في الساحة وفي السياسة شحيحة جدًا.

و أعطيكم مثالًا أخيرًا، في بداية الفتن التي خرجت مع ما يسمّى"الجيش الإسلامي"- وحينها لم أخض و لم أكتب في الإنترنت رأيي فيما يحصل لمصلحة رأيتها في حينها، و لكن بلغني من بعض الإخوة أنهم بدؤوا يأخذون على دولة العراق الإسلامية بعض المواقف التي روّجها الخونة، فعلموا أنني غضبت على فعلهم، و أرادوا"تلطيف الأجواء"- إن صحت التسمية - فجمعنا أحد العلماء عنده و سافرت إليهم واجتمعت بهم بوجوده، و قد كنت من قبلُ سألته إن كان قد استمع لكلمة الشيخ الفاضل أبي عمر البغدادي لأنه كان انتقد أمر جاء في الكلمة، فنفى أنه استمع إليها!! فاستنكرت فعله في حينها ونصحته بالتثبّت مرة أخرى قبل الحكم عليهم، وفي اجتماعنا الثاني كان أيضًا موافقًا لأولئك الإخوة في موقفهم ولكنه يعلم أن له منزلة عندي و لهذا طلبني للاجتماع في المرة الثانية لتلطيف الأجواء بيننا، و هو يعلم أنني أعرف أمور الجهاد و لكنني لا أخاطبه إلا بما ينشر رسميًا، و في بداية الحديث سألته إن كان قد استمع لكلمة أمير دولة العراق الإسلامية الأخيرة - غير السابقة - والتي تحدث فيها عما يجري في العراق، وأيضًا قد نفى ذلك!! فعجيب أمرهم!! - ولهذا أنصح الإخوة الكرام بملازمتهم و إطلاعهم عما يجري وإيصال البيانات و التحليلات التي تصدر عن المجاهدين وأنصارهم، و الأعجب أنني سألته كيف له أن يصدّق بعض ما جاء به الجيش الخائن المسمّى"الإسلامي"فقال لي أنهم أرسلوا وفودًا للجميع و وصله وفد منهم!! فهل نترك العلماء للخونة الذين يجتهدون بكل ما أوتوا لحرب المجاهدين و تنفيذ مخططات أعداء الإسلام ونترك نحن حتى مجرّد إيصال الكلمات والبيانات والتحليلات لهم؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت