فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 380

واختصارًا أقول: إن كان البعض يرفض الكثير مما يصدر من علمائنا عندما يُخطئون، ثم حينما يصيبون يخرج فريق لا يرضى فعلهم أيضًا!! فإن هذا ليس من الحكمة ..

فإن أصابوا في هذه الأحداث أو في غيرها فنصيحتي أن نأخذ كلامهم وفتاواهم وآراءهم ونجعلها في مكانها الصحيح و"ننشرها عند من يأخذ بآرائهم"، بل وبعد أن هدأت الأوضاع نعيد طرحها على من يأخذ بفتاواهم بل و نعيد تذكريهم هم بها أيضًا ونشجّعهم كما نطقوا بالحق في وقتٍ ما ندعوهم لمواصلة فعلهم في كل الأوقات، حتى تتوسّع القاعدة الشعبية المناصرة للمجاهدين ولا نبقى منغلقين نرفض الخطأ والصواب.

وإنّ من المِحن ما ينقلب إلى مِنح، فيَرجع العلماء بعدها إلى حاضنتهم الصحيحة و يلتفّوا بالمجاهدين، فإن حصل هذا فهو النصر المظفّر.

وأعيد النصيحة و أكررها، يجب علينا احتواء العلماء والدعاة وتقريبهم من المجاهدين، فالمجاهدون لا يستغنون عن العلماء، وكلما ازداد عدد العلماء المناصرين للجهاد والمجاهدين كلّما قويت شوكة الإسلام.

و لنا في قادة الجهاد و علمائه أسوة حسنة في طريقة تعاملهم مع العلماء، فقد كانوا و ما زالوا يتواصلون مع العلماء، وعند مخاطبتهم لهم يتوددون إليهم بألطف الكلمات وأحسنها وأجودها، وإن كان أحدٌ قد تضرر من فتاوى بعضهم فلن يكون أكثر منهم، ومع ذلك فيُغلّبون لين الجانب معهم.

أما من بان انحرافه من العلماء و بارز المجاهدين و كاد لهم و حاربهم فهذا شأنه شأن آخر، و لا أقصد من اجتهد - وإن أخطأ - باجتهادات مخالفة لاجتهادات المجاهدين، بل أقصد من عاداهم، و جاهر بعداوته لهم، و لمزهم و استهزء بهم و نفرّ المسلمين منهم و حرّضهم عليهم، و أعان الأعداء عليهم، و سبب الفتن بين المؤمنين و انحرف عن الجادّة وأصرّ على ذلك، و حذّر منه علماؤنا الثقات وصرح قادتنا أنه آذهم فهذا يُتعامل معه بخلاف ما سبق.

وجوابي على السؤال الثالث: نعم وصل"تنظيم القاعدة"إلى شمال فلسطين و منذ مدة ليست بالقصيرة!! بل له قدم راسخة في جنوب لبنان!! وسأكتب تفصيل ذلك في خاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت