و هل ترون بأنه يتحتم عليهم اليوم أكثر من ذي قبل أن يتحدوا ويجمعوا شملهم ويعيدوا بناء صفوفهم؟
و ما هي توجيهاتكم الكريمة لنا كمستقلين و لهم كجماعات متبعثرة هنا و هناك دون اتحاد؟
هذا ... وبالله التوفيق
واستودعكم الله والسلام عليكم أخوك / أبو خالد السياف، سواحل الشام) بيت المقدس (.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخي الكريم أبا خالد السياف وحيا الله أهلنا و إخواننا في غزة الحبيبة المؤمنة الصابرة، و جوابي على أسئلتك الكريمة أقول - و باختصار شديد لخشيتي من أن يسبب كلامي ما لا نريد الوصول إليه، خصوصًا وأن أمر التوحد والاجتماع يكون في الغالب ذا حساسية عند المتلقّي والله المستعان: يقول ربي سبحانه:"لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُم إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةِ أَوْ مَعْرُوفٍ أَو إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاس"، وهذه أوجهها لكم أيها الأفاضل الكرام، فإذا كان الإصلاح والتأليف بين الناس من أفضل الأعمال كما دلّت عليه الآيات والأحاديث الكثيرة، فإنها في المقابل من أشد الأعمال التي سيقف الشيطان و جنوده في وجه من يسعى إليه! وعليه أوصيكم بالثبات على هذه المهمة السامية الراقية النبيلة، ولا تتعبوا من طول طريقها، و أنا أعلم بأنه ليس من السهل أن يتنازل"الفرقاء"عن بعض الخصوصيات، و إن الشيطان ليُزيّنن لهم و يصدّهم عن الوحدة والاجتماع و الألفة، لأن الاجتماع رحمة والفرقة عذاب، والشيطان لا يريد الرحمة للمؤمنين بل يريد العذاب والشقاء لأهل الحق، واعلموا بأن الأمر كله لله، ونحن علينا أن نسعى بالتي هي أحسن، يقول ربي جل جلاله: (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًَا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِم وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُم) ، والألفة بين القلوب والاجتماع من أفضل النعم على أمة الإسلام، وإننا نحمد الله تبارك وتعالى أن ألّف بين قلوبنا وجعلنا حاملين لهَمّ نصرة دين الله الواحد الأحد، فمهمّتكم هي من أعظم المهام و أجلّها و أنبلها، أسأل الله بمنّة وجوده أن يتقبّل منكم و يسددكم ويجعل لكم من أمركم يسرًا و قبولًا.