فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 380

باهتمام الناس حينها، فقد دعا المجتمعين إلى أن تشترك دول المنطقة فيما بينها على غرار الاتحاد الأوروبي فيما سمّاه - و يا للمفاجأة - (مشروع الشرق الأوسط الكبير) !!.

إن تركيا هي أول من دعا لهذا التجمع - الذي وضع أسسه العملية الملعون بيريز - و قبل إعلان المدحور بُش الأصغر!! و أطلقت عليه (مشروع الشرق الأوسط الكبير) في 15 فبراير / شباط 2004!!

وهو المشروع اليهودي من أولّه إلى آخره للسيطرة على المنطقة، و لولا أن المجال ليس للحديث عنه و التفصيل فيه لكشفت لكم - بإذن الله - كل جوانب هذا المشروع الخبيث من أوّله إلى آخره، ولكشفت لكم - بإذن الله - كيف أن الحكام العرب كالبهائم و الأنعام بل هم أضل، تسوقهم الصهيوصليبية كالصم البكم العمي الذين لا يرجعون.

ثم بعد تصريح تركيا السابق في فبراير / شباط 2004 خرجت التصريحات الأمريكية و الندوات و الدراسات التي تتحدث عن مشروع الشرق الأوسط الكبير إلى أن أعلنها المدحور بُش الأصغر رسميًا قبل نهاية العام نفسه أمام الأمم المتحدة.

و حتى لا يبقى لدى القارئ شبهة أن تركيا ربما تريد الخير للمسلمين! سأشرح قليلًا بعض الجوانب الخاصة بتركيا وبهذا المشروع (الفاشل) !!

سأنقل هنا بعض ما دار عند المحللين الأتراك و صحفييهم بعد ذلك الإعلان الخطير الذي صدر عن أردوغان في فبراير / شباط 2004 و الذي أعلنت تركيا فيه عن مشروع الشرق الأوسط الكبير قبل غيرها لتدلل على أنه مشروعها و هي التي ستديره الأمر الذي أعاد للأتراك هوَس قيادة المنطقة و لكن بأيدي صهيوصليبية! و لن أنقل العديد من تصريحاتهم"المستنكرة"للإعلان و التي لا تريد أن تكون تركيا قائدة للدول"الإسلامية"و التي تدعو إلى الاستمساك بكفر العلمانية وعدم التدخل في شؤون المسلمين.

يقول الكاتب التركي"طه أقيول": (إن هذا المشروع مصيري جدًا لتركيا!! فهذه المنطقة هي الجغرافيا الإسلامية و نحن في هذه الجغرافيا و القوقاز و جيراننا المسلمون و النفط و إسرائيل و الأكراد و الإرهاب كذلك فيها!! و ليس من منطقة ستحدد مصير العالم في العقود المقبلة مثل هذه المنطقة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت