فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 380

أما الكاتب أحمد طاش غيتيرين فقد قال: (إن إقامة أمريكا و أوروبا علاقات مع العالم الإسلامي عبر تركيا هو نوع من تجديد دور الخلافة؟!! و تساءل: أليس ذلك نوعًا من"خلافة أمريكية - خلافة أوروبية") !!

ومن هنا يتبيّن لنا أن مخطط الشرق الوسط الكبير أو الجديد قد تم وضع تركيا لتكون القائدة لهذا الإقليم.

و ما نقلته كله من كلام الأتراك! فمن أين يخرج لنا من يُسمّون المحللون السياسيون و الإستراتيجيون العرب؟!! لقد آن الأوان لإحالتهم إلى التقاعد المبكّر، ليكون كل واحد منهم (مُتْـ / قاعد) !!

الكاتبة سبيل آرسلان تقول في صحيفة (وقت) : (إن أمريكا قد أعطت"الضوء الأخضر"لأردوغان حول مشروع"الشرق الأوسط الكبير"في زيارته الأخيرة، على أساس أن تقوم تركيا بدور محوري في هذا المشروع، وهو ما يتفق و رؤية وزير الخارجية الأمريكية السابق"هنري كيسنجر"التي طرحها في عام 1995 و التي تقول بأن تركيا يجب أن تكون"دولة محورية بالشرق الأوسط".

و أختم بهذا النقل: يقول الكاتب التركي عاكف إيميري: (إذا تخلّت تركيا عن قبرص فسوف تكافأ بعضوية الإتحاد الأوروبي، و إذا تصرفت تركيا مثل"الولد المطيع"فستنال موقعًا مهمًا في"الشرق الأوسط الكبير"!!! و إن أمريكا تريد تطبيق مشروعها في الجغرافيا الإسلامية الواسعة و تنتظر أن تتولى تركيا دورًا مهمًا في هذه العملية .. - ثم سخِر عاكف إيميري من تنازلات تركيا و قارنها بما يلي قائلًا: سنرى أية ديمقراطية ستقوم بها أمريكا في ليبيا بعد تحولها"الساذج") .

إن تركيا تقع بحرج من النقاشات التي كانت تدور حول حقيقة دورها في المشاريع الموجّهة (ضد) المنطقة و العالم الإسلامي عمومًا و (طبيعة علاقاتها مع اليهود) ، و لهذا تظهر تناقضات كثيرة من قبل مسؤوليها في تصريحاتهم، و تركيا ما فتئت تظهر نفسها بمنأى عن التأثر الخارجي و أن لها رؤيتها الخاصة للأحداث و القضايا و أنها - بزعمهم - ليست لقمة سائغة!! و في نفس الوقت ما لا تخفيه تركيا هو علاقتها القويّة باللوبي اليهودي في أمريكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت