فهرس الكتاب
-المؤثّر بطبيعة الحال على سياسات أمريكا -، و التي لا تريد أن تفقده! و هذا ما جعلها في تناقض من حيث (المظهر الخارجي) و الذي كانت تريد من خلاله كسب كل الأطراف لتصل لدورها"المُنتظر"باستبدال أمريكا بها و هي خادمة مطيعة لنفوذ أمريكا و الصهيوصليبية!!
و أنقل هذا المثال للتوضيح، كان الدور"الإسرائيلي"يراد له أن يُمثّل الإمساك بعجلة القيادة لعربة أمريكية تجر قاطرة من الحكّام"الرعاع"العرب و الشرق أوسطيين، سياسيًا و اقتصاديًا و أمنيًا! وعلى جميع دول المنطقة دفع هذه القاطرة لتتحرك نحو الهدف! ثم القفز والتسلق للركوب إلى الكابينة الخلفية المخصصة"للحيوانات"- أجلّ الله القارئ المسلم - من دون معرفة اتجاه العربة أو هدفها.
و الآن استبدلت العربة الأمريكية بالتركية لتقودها إسرائيل و تجر معها كل دول المنطقة خلفها من دون أن يعلم أولئك الحكّام إلى أين سيأخذونهم!! فضاعوا و ضيّعوا، وحسبنا الله عليهم ونعم الوكيل.
ثالثًا: تركيا هي"أمريكا"- بعد انهيارها - لقيادة المنطقة و المحافظة على"ما بقي"من مصالح أمريكا في المنطقة:
لا يستغرب القارئ الكريم إن علِم بأن هذا المخطط لتركيا قديم وليس بجديد أيضًا!! إنما وقت تنفيذه قد حان الآن بالحرب على غزة، و الذي أظنني كشفته قبل اكتماله و قبل أن تنتشر الفتنة بشكل أكبر، و سأعطيكم تصريحًا خطيرًا لتعلموا قِدم هذا المخطط - إضافة إلى ما سبق من أدلّة -، لقد خطب الفاجر كلينتون رئيس أمريكا في التسعينات أمام البرلمان التركي قائلًا: (إن تركيا ستكون"طليعة العالم"في القرن الواحد و العشرين) !!!
هذا التصريح لوحده يدل على مدى الإغراءات التي أعطوها لتركيا و يدل على قدم مخططهم جعل الله كيدهم في نحورهم.
تركيا ستستلم كل ملفات المنطقة فيما يخص العراق أو اتفاقيات السلام مع اليهود أو إيران أو علاقات الدول العربية و الإسلامية بعضها ببعض وبغيرها بشكل عام، و تركيا لديها مقوّمات كثيرة لتلعب هذا الدور، والمقام ليس للتطرق إليها الآن.