فهرس الكتاب
و يكفي أن أعرض أحد هذه المقوّمات التي تجعل من أمريكا تختار تركيا دون غيرها لخلافتها إضافة إلى ما تقدّم من علاقاتها القوية و"الحميمة"باليهود والصهاينة و الصليبيين، و محاربة تركيا لكل الأصول الإسلامية، فتركيا - كدولة - عضو"قوي"في حلف شمال الأطلسي (حلف الناتو) .
و نقلًا عن (المجلة العربية للعلوم السياسية) العدد (20) في خريف 2008 صفحة (175) جاء فيها ما يلي:(الجيش التركي هو أكبر الجيوش في المنطقة كلها، وهو يساوي مجموع جيوش كل من فرنسا"254.895"وإيطاليا"186.049"وإسبانيا"149.150"!!
و قوّة تركيا تساوي أيضًا ربع كل القوى المشتركة في"حلف شمال الأطلسي"ما عدا أمريكا) !!!
فهذه القوة تجعل من حكّام الدول العربية يظهرون الاحترام و الذلة أمامها كما نراها رأي العين.
و لقد تابعتُ التحركات التركية منذ فترة و لاحظت الكثير من التغيّرات التي تدل على سعي تركيا للاستفراد بالقيادة، و لمن هو مهتم بالأمر فليعد إلى الستة أشهر أو السنة الماضية وليتابع كيف يتوافد المسؤولون العرب و الإسرائيليون و الإيرانيون و الباكستانيون و الأفغان على تركيا!! و سيتّضح له أنه قد تم إعطاؤها صلاحيات لتسويغ مخططات العدو وقيادة المنطقة.
إن تركيا تعتبر (الحليف الرئيس) لما يسمّى إسرائيل في المنطقة و بينها وبين الكيان اليهودي اتفاقيات عسكرية وثيقة.
و اليوم تركيا تعلم بأن أمريكا في ورطة كبرى فيما يسمّى الشرق الأوسط"الكبير"، و أمريكا قد هيأت تركيا منذ فترة لتلعب دور ما في المستقبل تحسبًا لأي طارئ، فتستخدمها كحصان طروادة لمشاريعها في المنطقة، فحدثت تطورات تركية إيجابية للقضية القبرصية!! و تم تقديم دعم غريب و لا محدود من جانب أمريكا و قادة الإتحاد الأوروبي لحزب العدالة و التنمية - الذي مدحه أحد المحللين الأغبياء بعد فوزه و ما زال يسوّغ لمشاريع تركيا -!! و