فهرس الكتاب
بمرتزقة عراقيين وهبوا أنفسهم و أعراضهم لأولئك الطواغيت ليتلاعبوا بهم، فما أرخصهم و ما أذلّهم من أحلاف.
و في خضم هذه الأهوال كنتُ ممسكًا عن الحديث و الخوض في مسألة العراق و الفتن التي فيها حتى لا يقال بأننا نحابي جهة و نعادي أخرى من غير بيّنة، إلى أن جاء الوقت و خرج ما يسمّى"جيش المجاهدين"مما يسمّى جبهة الجهاد و الإصلاح التي شكّلها حلف قطر - نايف، و حينها علِمت بأن مشروع"آل ثاني - نايف"قد فشل فشلًا ذريعًا، بفضل الله عز وجل ثم بفضل ثبات و جهاد و قوّة دولة العراق الإسلامية التي واجهت خصومًا على أطراف متعددة كلٌ منها يريد التقرّب إلى أربابه الأمريكان بإنهاء دولة العراق الإسلامية، و أنا لم أتطرق إلى كل الخصوم هنا، و إنما لتنافس الأحلاف على النفوذ في الدول و الجماعات.
فكتبتُ مباشرة بعد خروج ما يسمّى"جيش المجاهدين"مقالًا بعنوان (و َتَبْقى دَوْلَةُ الإسْلامِ شامِخَة) في أغسطس / آب 2008 و نشرته"مجموعة الأنصار البريدية"، و وضعتُ ضوابطنا الشرعية لنصرة أهل الحق في دولة العراق الإسلامية و غيرها من نقاط، و ليرجع إليه من هو مهتم لقضية"نصرة"دولة العراق الإسلامية و من يشاء الاستزادة لأهميّته في هذا الباب.
إن مشاريعهم قد فشلت واحدًا تلو الآخر، و كان آخر مشاريعهم"الخيانية"هو بانسحاب"جيش المجاهدين"من جبهتهم و إظهاره بمظهر الفصيل"الطاهر"الذي يجاهد في سبيل الله بعد أن أوغل في حلف"آل ثاني - نايف"!! إن قادة أولئك الفصائل يلعبون لعبات كبيرة من أجل مصالحهم الشخصية، و البعض من جنودهم ما زال مغيّبا عما يفعلونه!! و لا حول ولا قوّة إلا بالله، و نسأل الله لهم الهداية و التبصّر، و لقد وقفتُ - بعد خروج جيش المجاهدين من حلفهم - مع إخوتي في منتدياتنا وقفات صارمة في وجه مخطط جيش المجاهدين و لم نصرّح بمخططهم القادم و لكننا لم نقبل تبريراتهم و مخادعتهم للأمة بتناقضاتهم الفاضحة التي أخرجوها ببياناتهم، و الذي يكاد يكون"جيش المجاهدين"هو أكثر الفصائل تناقضًا في بياناته!!