دولة إسلامية قد وضعت لها دستورًا ملخصًا أعلنه الشيخ أبو عمر البغدادي في 19 ثابتًا من الثوابت، لم يدع فيها أمرًا إلا أشار إليه من قريب أو بعيد، من تعاملهم مع الكفار وأهل الذمة وأهل الردة والموحدين داخل الدولة الإسلامية، وطريقة التحاكم (السلطة القضائية) ، وأن مرجعهم الكتاب والسنة، وموقفهم من المتعاونين مع المحتل الغاصب، وموقفهم من الدول الأخرى، ومن الدول المحتلة، وموقفهم من الجماعات الجهادية الأخرى، وموقفهم من العلماء وأسرى المسلمين، وموقفهم من التربية والتعليم، وإشارة لاهتمامهم بقضية المرأة والإعلام، أخطر قضيتين على شباب الإسلام.
والأهم مما سبق أن نوضح نقطتين، أولهما: حجم دولة الإسلام وجنودها مقارنة بباقي الجماعات الجهادية.
ردًا على المشككين والمحرضين على دولة الإسلام، تكلم الشيخ البغدادي وهو ممن يعرف مآلات الأمور، وهو يعرف واقع الداخل العراقي أكثر من غيره، تكلم شيخنا بثقة تامة بالدولة وإمكانياتها:
اقتباس:
كيف حال الجهاد في بلاد الرافدين لو لم يكن هناك مجلس شورى المجاهدين ولا دولة الإسلام؟ وكيف تصير الأمور لو ترك كل أبناء الدولة الإسلامية السلاح، وقعدوا عن الجهاد؟
الجواب معروف ... استباحة للعرض، وإبادة للحرث والنسل، وإن كنتم لا تصدقون فإني أطلب من أي جماعة مقاتلة تدعي عصمة المنهج وصفاء الراية وقوة البأس على الأعداء أن تنشر ثلاث عمليات عسكرية مصورة لاقتحام مقرات أمريكية، لا بل عملية مصورة واحدة لاقتحام أو دخول ثكنة عسكرية أمريكية واحدة.
وكلامه على ما فيه من تحريض لبقية الجماعات الجهادية لاقتحام مقرات العدو، وعلى ما فيه من فوائد أخرى سأتطرق إليها في نقاط مستقلة، يدل كلامه أيضًا على ثقته التامة بقدرات دولة الإسلام، وليس ذلك استعلاءً كما وصفه بعض الجهلة، إنما هو ثقة كما