الصفحة 10 من 374

فالأدلة التفصيلية: هي الأدلة الجزئية التي يتعلّق كلّ دليل منها بمسألة معيّنة وينص على حكم خاص بها (1) كقوله - جل جلاله -: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ (( 2) ، فهي دليل جزئي يتعلّق بحكم قتل النفس بغير حق.

وخرج بالأحكام: العلم بالذوات والصفات والأفعال، وبالشرعية: العقلية, والمراد بها ما يتوقف معرفتها على الشرع. وبالعملية: عن العلمية, ككون الإجماع وخبر الواحد حجة (3) .

والأحكام الشرعية العملية هي التي تتعلق بأفعال المكلفين من العبادات والمعاملات، وهي:

الفرض: وهو إن كان الفعل أولى من الترك مع منع الترك الثابت بدليل قطعي. وحكمه: أنه يعاقب تاركه إلا أن يعفو الله عنه.

الواجب: وهو إن كان الفعل أولى من الترك مع منع الترك الثابت بدليل ظني. وحكمه: أنه يعاقب تاركه إلا أن يعفو الله عنه.

والفرق بين الفرض والواجب: أن الفرضَ لازم علمًا وعملًا حتى يكفر جاحده، والواجب لازم عملًا لا علمًا, فلا يكفر جاحده، بل يفسق إن استخف بأخبار الآحاد غير المؤولة, وأما المؤولة فلا.

السنة: وهو إن كان الفعل أولى من الترك بلا منع الترك، وهذا إذا كان الفعل طريقة مسلوكة في الدين وإلا فنفل ومندوب. وحكمها: أن السنة نوعان:

الأولى: سنة الهدى: وتركها يوجب إساءة وكراهية؛ كالجماعة والأذان والإقامة ونحوها.

والثانية: سنة الزوائد؛ وتركها لا يوجب ذلك كسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - في لباسه وقيامه وقعوده.

الحرام: وهو إن كان الترك أولى من الفعل مع منع الفعل الثابت بدليل قطعي. وحكمه العقاب على فعله.

المكروه: وهو إن كان الترك أولى من الفعل مع منع الفعل الثابت بدليل ظنيّ. وحكمه: أن المكروه نوعان:

(1) ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص55، وغيره.

(2) الأنعام: من الآية151.

(3) ينظر: البحر المحيط 1: 34، والتقرير والتحبير 1: 19، وشرح الكوكب المنير ص11، وحاشية العطار 1: 52، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت