فالفقه على معناه الأول هو معرفة جميع جوانب الدين، وعلى المعنى الاصطلاحي هو معرفة الجانب العملي من الدين وهو العمل؛ قال - جل جلاله: (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ (( 1) .
الثاني: الشرع: وهو ما سنّه الله لعباده من أحكام عقائدية أو عملية أو خلقية (2) . قال - جل جلاله: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (( 3) .
وهو بهذا المعنى مرادف للدين.
الثالث: الشريعة, والشرعة: لغة: العتبة ومورد الشاربة. واصطلاحًا لها معنى الشرع، قال - جل جلاله: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (( 4) . وقال: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا (( 5) .
وشاع في عصرنا الحاضر إطلاق لفظ الشريعة على الأحكام الفقهية حتى سمي قسم الفقه وأصوله في بعض الكليات المتخصصة لدراسة العلوم الإسلامية بقسم الشريعة، فالمقصود منها هاهنا هو المعنى الاصطلاحي للفقه، في حين كثر تسمية الكليات التي تدرّس فيها هذه العلوم الإسلامية بكليات الشريعة، وهذا على المعنى العام للشريعة، ومبدأ هذه التسمية كان في مدرسة الحقوق في مصر، ومن ثم انتقل إلى غيرها (6) .
(1) التوبة: من الآية122.
(2) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 1: 16.
(3) الشورى: من الآية13.
(4) الجاثية:18.
(5) المائدة: من الآية48.
(6) ينظر: الموسوعة الفقهية المصرية 1: 13، وغيرها.