الصفحة 126 من 374

اتفقوا على أنه: النعمان بن ثابت. واختلفوا (1) في اسم جده وحريته، والراجح (2) أنه النعمان بن المرزُبان بن زُوطا بن ماه الفارسي الأصل، ولم يقع عليه رقّ قطّ؛ لما صحّ عن حفيده إسماعيل (3) بن حمّاد بن أبي حنيفة - رضي الله عنهم - قال: (( إن ثابت بن النعمان بن المرزُبان والد أبي حنيفة من أبناء فارس الأحرار، والله ما وقعَ علينا رقٌّ قطّ، ولد جدي أبو حنيفة سنة(ثمانين) ، وذهب ثابتٌ إلى عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - فدعا له بالبركة في ذريّته )) (4) . وقد أهدى جدُّه إلى عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - الفالوذج في يوم مهرجان ، فقال عليٌّ - رضي الله عنه:

(1) هذه الاختلاف مبسوط في كتابي الإمام أبي حنيفة طبقته توثيقه ثناء العلماء عليه ص10-12 والنافع الكبير ص41، ومقدمة السعاية 1: 29، وتهذيب الكمال 29: 422، ومقدمة العمدة 1: 33-34، ومقدمة الهداية 2: 5، وتاريخ بغداد 13: 326، ومناقب أبي حنيفة للقاري 2: 452، وغيرها.

(2) قال علي القاري في مناقب أبي حنيفة 2: 452، واللكنوي في النافع الكبير ص41: وهو الأصح. ورجحه الكوثري في هامش مناقب أبي حنيفة للذهبي ص7 وغيرهم.

(3) تفقه على أبيه وعلى الحسن بن زياد ولم يدرك جدّه، ولي القضاء ببغداد وقضاء البصرة والرقة، وكان بصيرًا وبالقضاء عارفًا بالأحكام والوقائع والنوازل. قال محمد بن عبد الله الأنصاري: ما وَلِيَ القضاء من أيام عمر بن الخطاب إلى اليوم"يعني بالبصرة"مثل إسماعيل بن حماد، فقيل له: ولا الحسن البصري؟ قال: والله، ولا الحسن البصري، وكان عالمًا، زاهدًا، عابدًا، ورعًا. من مؤلفاته: الجامع في الفقه، والرد على القدرية، وكتاب الإرجاء، مات شابًا سنة (212هـ) . ينظر: الفوائد ص81. مرآة الجنان2: 53. مقدمة نصب الراية ص314.

(4) ينظر: وفيات الأعيان 5: 405، ومقدمة السعاية 1: 27-28، وتهذيب الكمال29: 423، ومقدمة العمدة 1: 33-34، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت