الصفحة 131 من 374

وبعبارة أخرى: (( إن المرجئة الذين يقولون: نرجئ أمر المؤمنين ـ ولو فساقًا ـ إلى الله فلا ننْزلهم جنة ولا نارًا، ولا نتبرأ منهم ونتولاهم في الدين فهم على السنة فالزم قولهم وخذ به ) ) (1) ؛ (( لأنه حق، وهم الذين أخذوا بقوله - جل جلاله: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء (( 2) وتسمَّوا بقوله - جل جلاله: (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ (( 3) )) (4) .

الثالث: شيوخه:

سبق التفصيل بذكر أبرز علماء الكوفة، وهم ممن تلقى عليهم لا سيما حماد بن أبي سليمان - رضي الله عنه - فإنه تخرَّج به، ولم ينل شرف ما نال إلا بشدّة ملازمته ومتابعته له ولباقي أشياخه، روى أبو الشيخ عن عاتكة أخت حماد بن أبي سليمان - رضي الله عنه: قالت: (( كان النعمان ببابنا يندف قطننا، ويشري لبننا وبقلنا، وما أشبه ذلك، فكان إذا جاء الرجل يسأله عن المسألة، قال: ما مسألتك؟ قال: كذا. وكذا، قال: الجواب فيها كذا، ثم يقول: على رِسلك، فيدخل إلى حمّاد، فيقول له: جاء رجل، فسأل عن كذا، فأجبته بكذا، فما تقول أنت؟ فقال: حدثونا بكذا، وقال أصحابنا كذا، وقال إبراهيم كذا، فيقول: فأروي عنك؟ فيقول: نعم، فيخرج فيقول: قال حماد، كذا ) ) (5) .

(1) الطريقة المحمدية 1: 236 مع شرحه بريقة محمدية للخادمي. والرفع والتكميل ص363، وغيرها.

(2) النساء:48.

(3) التوبة: من الآية106.

(4) هامش الرفع والتكميل ص363، عن الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية 1: 309.

(5) ينظر: مقدمة نصب الراية ص309، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت