الصفحة 242 من 374

أفتوا بما يقوله محمد (1)

وفي مسائل ذوي الأرحام قد

إلا مسائل وما فيها التباس

ورجحوا استحسانهم على القياس

القاعدة الخامسة:

أن لا يعتمد على قول غير فقيه متضلع، ولا على ترجيح مَن ليس من أهل الترجيح:

قال الإمام اللكنوي - رضي الله عنه - (2) : (( إنَّ مَن لا يعرف مراتب الفقهاء ودرجاتهم، يقع في الخبط بتقديم مَن لا يستحق التقديم، وتأخير مَن يليق بالتقديم، وكم من عالم من علماء زماننا ومن قبلنا، لم يعلم بطبقات فقهائنا، فرجّح أقوال من هو أدنى، وهجر تصريحات من هو أعلى، وكم من فاضل ممن عاصرنا، وممّن سبقنا، اعتمد على جامعي الرطب واليابس، واستند بكاتبي المسائل الغريبة والروايات الضعيفة كالناعس ) ).

القاعدة السادسة:

أن لا يعتمد إلا على الكتب المعتبرة في المذهب، ولا يفتي بأقوال كتب غير معتبرة إلاّ إذا وافقت الأصول المعتمدة أو لم تخالف الكتب المعتبرة:

(1) قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 71: قد جعل العلماء الفتوى على قول الإمام الأعظم في العبادات مطلقًا وهو الواقع بالاستقراء, ما لم يكن عنه رواية كقول المخالف كما في طهارة الماء المستعمل والتيمم فقط عند عدم غير نبيذ التمر. كذا في شرح المنية الكبير للحلبي في (بحث التيمم) . وقد صرحوا بأن الفتوى على قول محمد في جميع مسائل ذوي الأرحام. وفي (قضاء) الأشباه والنظائر: الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء كما في القنية والبزازيةاهـ: أي لحصول زيادة العلم له به بالتجربة؛ ولذا رجع أبو حنيفة عن القول بأن الصدقة أفضل من حج التطوع لما حج وعرف مشقته. وفي شرح البيري: أن الفتوى على قول أبي يوسف أيضًا في الشهادات. وعلى قول زفر في سبع عشرة مسألة حررتها في رسالة.

(2) في النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير ص7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت