الصفحة 256 من 374

قاضي خان (ت592هـ) في (( فتاواه ) )؛ أنه قال (1) : (( وبينما كثرت فيه الأقاويل من المتأخرين اقتصرت على قول أو قولين وقدمت ما هو الأظهر، وافتتحت بما هو الأشهر؛ إجابة للطالبين، وتيسيرًا على الراغبين ) ).

إبراهيم الحلبي (ت961هـ) في (( ملتقى الأبحر ) ) (2) إذ قال (3) : (( وصرحت بذكر

الخلاف بين أئمتنا، وقدمت من أقاويلهم ما هو الأرجح، وأخرت غيره… )) .

وملتقى الأبحر ذو مزيه

وسابق الأقوال في الخانيه

الكاساني (ت587هـ) في (( بدائع الصنائع ) )، قال العثماني (4) - رضي الله عنه: (( ويظهر من صنيع صاحب (( البدائع ) )أنه يفعل ذلك أيضًا في الغالب )) .

الثانية: تأخير دليل القول الراجح؛ فإن الكتب التي التزمت ذكر الدلائل كـ (( الهداية ) )و (( المبسوط ) )وغيرهما، فإن عادتهم المعروفة أنهم يذكرون دليل القول الراجح في الأخير، ويجيبون عن دلائل أقوال أخر، فالدليل المذكور في الأخير يدلّ على رجحان مدلوله عند المؤلّف.

دليله لأنه المحرر

وفي سواهما اعتمد ما أخروا

ونحوها لراجح الدرايه

كما هو العادة في الهدايه

الثالثة: ذكر دليل القول الراجح؛ وهذا إذا ذكر دليل قول واحد فقط وأهمل دليل الآخر، فالراجح ما ذكر دليله.

له وتعليل سواه أهملوا

كذا إذا ما واحدًا قد عللوا

الرابعة: الرد على الأقوال الأخر؛ وهذا إذا ذكر فقيه أقوالًا مع دلائلها، ثم ردّ على دلائل بعض الأقوال ولم يردّ على دليل بعضها، فذلك ترجيح التزامي لقول لم يردّ على دليله.

القاعدة الثامنة:

أن يكون له معرفة بألفاظ الفتوى والترجيح في مذهبه وقوّتها:

إن ألفاظ الترجيح بعضُها أقوى من بعض، وهاهي مرتبة على حسب قوّتها:

عليه عمل الأمة.

عليه الفتوى، وبه يفتى.

الفتوى عليه.

الصحيح أو الأصح على الخلاف الآتي ذكره.

(1) في الفتاوى الخانية 1: 2.

(2) ينظر: رد المحتار2: 12، وغيره.

(3) في الملتقى ص2.

(4) في أصول الإفتاء ص35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت