فهرس الكتاب
إذا كان أحد القولين أنفع للفقراء فهو أولى من غيره في باب الزكاة.
إذا كان أحد القولين أنفع للوقف فهو أولى من غيره.
إذا كان أحد القولين أدرأ للحدّ فهو أولى من غيره.
إذا كان التعارض بين الحل والحرمة فالراجح هو المحرم.
أما إذا لم يظهر للمفتي شيء من المرجِّحات فهو بالخيار ويأخذ أحدهما بشهادة
قلبه مجتنبًا عن التشهي وطالبًا للصواب من الله تعالى (1) .
فاختر لما شئت فكل معتمد
وإن تجد تصحيح قولين ورد
أو قيل ذا يفتى به فقد رجح
إلا إذا كانا صحيحا وأصح
أو ظاهر المروي أو جلّ العظام
أو كان في المتون أو قول الإمام
أو زاد للأوقاف نفعًا بانا
قال به أو كان الاستحسانا
أو كان ذا أوضح في البرهان
أو كان ذا أوفق للزمان
أو لم يكن أصلا به تصريح
هذا إذا تعارض التصحيح
مما علمته فهذا الأوضح
وا
فتأخذ الذي له مرجح
قال العثماني - رضي الله عنه - (2) : (( هذه كلها مرجحات قد ذكرها الفقهاء واستعملوها في ترجيح قول على قول، وربما يقع التضارب والتجاذب بين هذه المرجحات؛ فبينما المرجح الواحد يقتضي ترجيح قول يقوم المرجح فيقتضي ترجيح غيره، ولا يمكن في مثل هذا ضبط قاعدة كلية تطّرد في جميع الصور، والأمر في مثلها موكول إلى مذاق المفتي الصحيح وملكته الفقهية التي تتخيّر بين هذه المرجحات المتضاربة، فربما يرى المفتي أن الحاجة داعية إلى سد الذرائع، فيأخذ بالقول الأحوط، وتارة يبدو للمفتي أن المسألة مما عمت به البلوى فيأخذ بما هو الأيسر للناس، والثقة في كل ذلك بالملكة الفقهية التي تحمل بتقوى الله تعالى دون التشهي واتباع الهوى، ولا تحصل هذه الملكة عادة إلا بصحبة أهل هذه الملكة ) ).
القاعدة العاشرة:
(1) ينظر: هذا التفصيل في شرح رسم المفتي ص39-40، أصول الإفتاء ص36-37، وغيرهما.
(2) في أصول الإفتاء ص37-38.