فهرس الكتاب
الخامس: أنه إن وقع الاختلاف فيما بين كتب ظاهر الرواية، فحينئذ يؤخذ بالكتاب الذي تأخّر تأليفه فيصير خلافه كالمرجوع عنه، وترتيب كتب ظاهر الرواية في الترتيب في التأليف كالآتي: المبسوط ثم الجامع الصغير ثم الجامع الكبير ثم الزيادات ثم السير الصغير ثم السير الكبير، فإن وقع التعارض مثلًا فيما بين المبسوط والزيادات يختار ما في الزيادات لكونه متأخرًا (1) .
وقد جمع الحاكم الشهيد (ت344هـ) كتب ظاهر الرواية مع إسقاط المتكرر منها في كتابه (( الكافي ) )فكان التعويل عليه في المذهب وشرحه جمع من العلماء كالاسبيجابي (ت480هـ) وإسماعيل بن يعقوب الأنباري (ت331هـ) (2) ، وأبرز شراحه وأشهرهم السَّرَخْسيّ (ت نحو 500هـ) شرحه في (( المبسوط ) )، قال حاجي خليفة (3) عن (( الكافي ) ): (( وهو كتاب معتمد في نقل المذهب ) ). وقال الطرسوسي - رضي الله عنه: (( (( مبسوط السرخسي ) )لا يعمل بما يخالفه، ولا يركن إلا إليه، ولا يفتى ولا يعوّل إلا عليه )) (4) .
لسبقه الستة تصنيفًا كذا
واشتهر المبسوط بالأصل وذا
فيه على الأصل لذا تقدما
الجامع الصغير بعده فما
السير الكبير فهو المعتمد
وآخر الستة تصنيفًا ورد
للحاكم الشهيد فهو الكافي
ويجمع الست كتاب الكافي
مبسوط شمس الأمة السرخسي
أقوى شروحه الذي كالشمس
بخلفه وليس عنه يعدل
معتمد النقول ليس يعمل
القاعدة الحادية عشر:
إن المفهوم المخالف وإن كان غير معتبر في النصوص الشرعيّة عند الحنفية، ولكنّه معتبر في عبارات كتب الفقه فيصحّ العمل بمفهوم عبارات الكتب الفقهية بشرط أن لا يكون ذلك المفهوم المخالف معارضًا لصريح العبارات الأخرى:
(1) ينظر: كشف الكنون 2: 1387، ومقدمة العمدة 1: 17، وأصول الإفتاء 38، وغيرها.
(2) العهدة في وفاة الاسبيجابي والأنباري على كشف الظنون 2: 1378.
(3) في كشف الظنون 2: 1378.
(4) ينظر: شرح عقود رسم المفتي 1: 20، وغيره.