الصفحة 271 من 374

نص الفقهاء على أن القاضي لا يقضي إلا بالراجح في مذهب إمامه ولا يجوز له أن يحكم برواية ضعيفة أو بما خالف المذهب، فإن قضى برواية ضعيفة أو بقول غير الإمام لم ينفذ قضاؤه، ولكن هذا مختص بالقاضي الذي قلّده الإمام بشرط أن يحكم بمذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنه معزول في القضاء بغير مذهبه، فأما إذا لم يقيده الإمام المقلّد بمذهب بعينه فقضى بما خالف المذهب نفذ قضاؤه ما دامت المسألة مجتهدًا فيها (1) .

قال ابن قُطُلوبُغا - رضي الله عنه: (( وليس للقاضي المقلد أن يحكم بالضعيف; لأنه ليس من أهل الترجيح فلا يعدل عن الصحيح إلا لقصد غير جميل ولو حكم لا ينفذ; لأن قضاءه قضاء بغير الحق; لأن الحق هو الصحيح وما وقع من أن القول الضعيف يتقوى بالقضاء

المراد به قضاء المجتهد كما بين في موضعه )) (2) .

وقال ابن الغرس - رضي الله عنه: (( وأما المقلِّد المحض فلا يقضي إلا بما عليه العمل والفتوى ) ) (3) .

وقال ابن نجيم - رضي الله عنه: (( أما القاضي المقلد فليس له الحكم إلا بالصحيح المفتى به في مذهبه ولا ينفذ قضاؤه بالقول الضعيف ) ) (4) .

(1) ينظر: أصول الإفتاء ص44، وغيره.

(2) ينظر: رد المحتار 5: 408، وشرح عقود رسم المفتي 1: 52، وغيرهما.

(3) ينظر: رد المحتار 5: 408، وغيره.

(4) ينظر: رد المحتار 5: 408، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت