فهرس الكتاب
الزينة: وهي ما يتزين به المرء أو تحصل به راحة.
الفضول: وهو شيء لا يحتاج إليه أصلًا.
وإن هاتين المرتبتين لا تؤثران في تغيير الأحكام (1) .
ثانيًا: اليقين لا يزال بالشك
ومعناها: إذا ثبت أمر من الأمور أو حالة من الحالات ثبوتًا يقينيًا: أي قطعيًا، ثم وقع الشك في وجود ما يزيله، يبقى الأمر المتيقن هو المعتبر إلى أن يتحقق السبب المزيل؛ لأن الأمر اليقيني لا يعقل أن يزيله ما هو أضعف منه، بل ما كان مثله أو أقوى، ومن مسائلها:
من تيقين الطهارة وشكّ في الحدث، فهو متطهر، وكذا عكسه.
إذا ثبت دين على شخص، ثم مات وشككنا في وفاته فالدين باق.
إذا ثبت إبراء الدائن مدينه، ووقع الشك في رد المدين للإبراء فالإبراء نافذ والدين ساقط.
إذا ثبت عقد بين اثنين ووقع الشك في فسخه فالعقد قائم (2) .
قال العلامة أحمد الزرقاء - رضي الله عنه - (3) : (( إن هذه القاعدة من أمهات القواعد الفقهية التي عليها مدار الأحكام الفقهية، وقد قيل: إنها تدخل في جميع أبواب الفقه، والمسائل المخرجة عليها من عبادات ومعاملات وغيرها، يبلغ ثلاثة أرباع علم الفقه ) ).
ثالثًا: المشقة تجلب التيسير
وذلك لأن في المشقات حرجًا، والحرج ممنوع عن المكلف بنصوص الشريعة، فجلبها للتيسير مشروط بعدم مصادمتها نصًّا، وهذه القاعدة تعتبر من أسس الشريعة، والمراد بالمشقة المنفية بالنصوص، والداعية إلى التخفيف والترخيص بمقتضى القاعدة، إنما هي المشقة المتجاوزة للحدود العادية.
(1) الكلام في هذه القاعدة استخلصته من أصول الإفتاء ص44-54.
(2) ينظر: المدخل الفقهي العام 2: 967-968،والفوائد المكية ص12، وشرح القواعد الفقهية ص37، وغيرها.
(3) في شرح القواعد الفقهية ص37.