الصفحة 293 من 374

أما المشقة الطبيعية في الحدود العادية التي يستلزمها عادة أداء الواجبات والقيام بالمساعي التي تقتضيها الحياة الصالحة، فلا مانع منها، بل لا يمكن انفكاك التكاليف المشروعة عنها كمشقة الجهاد وألم الحدود ورجم الزناة وقتل البغاة والمفسدين والجناة، فلا أثر لها في جلب تيسير ولا تخفيف، ومن مسائل هذه القاعدة:

أنه يخرج عليها جميع رخص الشرع كالقصر والفطر في السفر بشرطه.

أنه يخرج عليها جميع تخفيفات الشرع كأعذار الجمعة والجماعة.

الاضطرار يبيح المحرمات المضطر إليها مدة وجوده

جواز تزويج الولي الأبعد للصغيرة عند عدم انتظار الكفء الخاطب استطلاع رأي الولي الأقرب الغائب (1) .

رابعًا: الضرر يزال

معناها أنه يجب رفع الضرر وترميم آثاره بعد الوقوع؛ لأن الإخبار في كلام الفقهاء للوجوب، ومن مسائلها:

الرد بالعيب وجميع أنواع الخيار.

نصب الأئمة القضاة.

إذا طالت أغصان شجرة لشخص وتدلت على دار جاره فأضرته يكلف رفعها أو قطعها.

أنه يقتل الحيوان الضار وتزال أسباب الأمراض والفتن

أن الشفعة للشريك في الدار المشتركة لدفع ضرر القسمة وللجار لدفع ضرر الجار السوء (2) .

خامسًا: العادة محكمة

سبق الكلام عنها في القاعدة الأولى، والمراد بالعادة هو العرف بنوعيه اللفظي والعملي، ومن مسائلها:

اعتبار عرف الحالف والناذر إذا كان العرف مساويًا للفظ أو أخص؛ لأن الأيمان مبنية على الألفاظ العرفية لا على الأغراض والمقاصد.

العادة في الحيض والنفاس (3) .

سادسًا: الأمور بمقاصدها

(1) ينظر: الفوائد المكية ص12، وشرح القواعد الفقهية ص105، والمدخل الفقهي العام 2: 991-993، وغيرهما.

(2) ينظر: مرآة المجلة 2: 16، وشرح القواعد الفقهية ص125، والفوائد المكية ص12، والمدخل الفقهي العام 2: 982، وغيرهما.

(3) ينظر: الفوائد المكية ص12، وشرح القواعد الفقهية ص167، والمدخل الفقهي العام 2: 999، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت