الصفحة 294 من 374

ومعناها: أن أعمال الشخص وتصرفاته من قولية أو فعلية تختلف نتائجها وأحكامها الشرعية التي تترتب عليها باختلاف مقصود الشخص من تلك الأعمال والتصرفات، ومنها:

من قتل غيره بلا مسوغ مشروع إذا كان عامدًا فلفعله حكم، وإذا كان مخطئًا فله حكم آخر.

من التقط اللقطة بقصد أخذها لنفسه كان غاصبًا؛ ولو التقطها بنية حفظها وتعريفها وردها لصاحبها متى ظهر كان أمينًا؛ فلا يضمنها إذا هلكت بلا تعد منه عليها أو تقصير في حفظها.

لو باع إنسان أو شرى وهو هازل، فإنه لا يترتب على عقده تمليك ولا تملك (1) .

وقد ردَّ القاضي حسين - رضي الله عنه - مذهب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - إلى أربعة قواعد، وزاد بعضهم خامسة، قال البرماوي: (( قواعد الفقه وإن كانت كثيرة تزيد على المئتين لكن ليس شيء منها في العموم كهذه ) )، وقد نظمها بعضهم:

لِلشَّافِعِيِّ بِهَا تَكُونُ خَبِيرَا

خَمْسٌ مُقَرَّرَةٌ قَوَاعِدُ مَذْهَبٍ

وَكَذَا الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَا

ضَرَرٌ يُزَالُ وَعَادَةٌ قَدْ حُكِّمَتْ

وَالنِّيَّةَ أَخْلِصْ إنْ قَصَدْتَ أَمُورَا (2)

وَالشَّكُّ لَا تَرْفَعُ بِهِ مُتَيَقَّنًا

الأمر الخامس

مميزات هذا الدور

الأول: الالتزام بالمذاهب الفقهية الأربعة في الأمصار الإسلامية؛ للأسباب السابقة: كفتوى وعبادة بين المسلمين وكقضاء وقانون بين الدول الإسلامية ورعاياها، وكان يتولّى القضاء الفقهاء على أحد هذه المذاهب بحسب المذهب الفقهي المنتشر فيها، وفي بعض المدن الرئيسية كالقاهرة ودمشق ومكّة يوجد قاض للحنفية وقاض للشافعية وهكذا.

(1) ينظر: شرح القواعد الفقهية ص5-11، والمدخل الفقهي العام 2: 965-966، وغيرهما.

(2) ينظر: الفوائد المكية ص12، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت