الصفحة 349 من 374

(( كافي المبتدي ) )و (( أخصر المختصرات ) )و (( مختصر الإفادات ) )هذه المتون الثلاثة لمحمد بن بدر الدين بن بلبان البلباني البعلي ثم الدمشقي الصالحي (ت1083هـ) ، فأما (( كافي المبتدي ) )فقد شرحه أحمد بن عبد الله الحلبي البعلي (ت1189هـ) في (( الروض الندي شرح كافي المبتدي ) )، وأما (( أخصر المختصرات ) )فهو متن مختصر جدًا اختصر فيه (( كافي المبتدي ) )وشرحه عبد الرحمن بن عبد الله البعلي (ت 1192هـ) (1) .

الخاتمة

أنهي الكلام في هذا الكتاب بكلام جامع للعلامة ابن بدران الحنبلي فيما ينبغي على المتفقه على أحد المذاهب الأربعة قراءته من الكتب، إذ قال (2) : (( وحيث إن كتابي هذا مدخل لعلم الفقه أحببت أن أذكر من النصائح ما يتعلق بذلك العلم فأقول: لا جرم أن النصيحة كالفرض وخصوصًا على العلماء.

فالواجب الديني على المعلّم إذا أراد إقراء المبتدئين أن يقرئهم أولًا كتاب (( أخصر المختصرات ) )أو (( العمدة ) )للشيخ منصور متنًا إن كان حنبليا، أو (( الغاية ) )لأبي شجاع إن كان شافعيًا، أو (( العشماوية ) )إن كان مالكيًا، أو (( منية المصلي ) )أو (( نور الإيضاح ) )إن كان حنفيًا.

ويجب عليه أن يشرح له المتن بلا زيادة ولا نقصان بحيث يفهم ما اشتمل عليه ويأمره أن يصوّر مسائله في ذهنه، ولا يشغله بما زاد على ذلك… فلا ينبغي لمَن يقرأ كتابًا أن يتصوّر أنه يريد قراءته مرة ثانية؛ لأن هذا التصوّر يمنعه عن فهم جميع الكتاب، بل يتصوّر أنه لا يعود إليه مرة ثانية أبدًا، … وكل كتاب يشتمل على مسائل ما دونه وزيادة فحقق مسائل ما دونه لتوفّر جدّك على فهم الزيادة.

(1) ينظر: نفس المصدر ص447-448، وغيره.

(2) في المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص488-490.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت