الصفحة 350 من 374

فإذا فرغ الطالب من فهم تلك المتون نقله الحنبلي إلى (( دليل الطالب ) )، والشافعي إلى (( شرح الغاية ) )والحنفي إلى (( ملتقى الأبحر ) )والمالكي إلى (( مختصر خليل ) )، وليشرح له تلك الكتب على النمط الذي أسلفناه فلا يتعدّاه إلى غيره؛ لأن ذهن الطالب لم يزل كليلًا ووهمه لم يزل عنه بالكلية.

ثم إذا شرح له تلك الكتب وكان قد اشتغل بفنّ العربية أوقفه هنالك وأشغله بشرح أدنى مختصر في مذهبه في فن أصول الفقه كـ (( الورقات ) )لإمام الحرمين وشرحها للمحلى دون مالها من شرح الشرح لابن قاسم العبادي والحواشي التي على شرحها، فإذا أتمها نقله إلى مختصر التحرير إن كان حنبليًا مثلًا ويتخيّر له من أصول مذهبه ما هو أعلى من (( الورقات ) )وشرحها.

فإذا أتم شرح ذلك أقرأه الحنبلي (( الروض المربع بشرح زاد المستنقع ) )والحنفي (( شرح الكنز ) )للطائي، والمالكي أحد شروح (( متن خليل المختصرة ) )، والشافعي (( شرح الخطيب الشربيني للغاية ) )ولا يتجاوز الشروح إلى حواشيها ولا يقرئها إياه إلا بعد اطلاعه على طرف من فن أصول الفقه.

واعلم أنه لا يمكن للطالب أن يصير متفقهًا ما لم تكن له دراية بالأصول، ولو قرأ الفقه سنينًا وأعوامًا ومن ادّعى غير ذلك كان كلامه إما جهلًا وإما مكابرة، فإذا انتهى من هذه الكتب وشرحها شرح من يفهم العبارات ويدرك بعض الإشارات نقله الحنبلي إلى (( شرح المنتهى ) )للشيخ منصور و (( روضة الناظر وجنة المناظر ) )في الأصول، والشافعي إلى (( التحفة ) )في الفقه، و (( شرح الأسنوي على منهاج البيضاوي ) )في الأصول، والمالكي إلى (( شرح مختصر ابن الحاجب الأصولي ) (( شرح أقرب المسالك لمذهب مالك ) )، والحنفي إلى (( الهداية ) (( شرح المنار ) )في الأصول، فإذا فرغ من هذه الكتب وشرحها بفهم واتقان قرأ ما شاء وطالع ما أراد فلا حجر عليه بعد هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت