الصفحة 86 من 374

وكتب عمر - رضي الله عنه - إلى أهل الكوفة: (( أما بعد: فإني قد بعثت إليكم عمارًا أميرًا وعبد الله قاضيًا ووزيرًا، وإنهما من نجباء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وممّن شهد بدرًا فاسمعوا لهما وأطيعوا فقد آثرتكم بهما على نفسي ) ) (1) ، وكان بعثهما ليعلموا أهلها القرآن، ويفقهوهم في الدين.

وعبد الله بن مسعود (ت32هـ) ، من أعلى الصحابة - رضي الله عنهم - مكانة في العلم والفقه، بحيث لا يستغني عن علمه مثل عمر - رضي الله عنه - في فقهه ويقظته، وهو الذي قال فيه عمر - رضي الله عنه: (( كُنَيف ملئ فقهًا ) ) (2) . وفي رواية: (( علمًا ) ) (3) . وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (رضيت لأمتي ما رضي لهم ابن أم عبد، وكرهت لأمتي ما كره ابن أم عبد) (4) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (تمسّكوا بعهد ابن أم عبد) (5) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (مَن سرَّه أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد) (6) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد فبدأ به ومعاذ بن جبل وأبي ابن

(1) ينظر: طبقات الشيرازي ص24، وغيره.

(2) في مصنف ابن أبي شيبة 6: 384، والمعجم الكبير 9: 85، وفي مجمع الزوائد 9: 291: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

(3) في مصنف عبد الرزاق 10: 13، والآثار أبي يوسف ص133، والمعجم الكبير 9: 349، في مجمع الزوائد 6: 303،: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك عمر ولا ابن مسعود.

(4) في المعجم الأوسط 7: 70، ومسند البزار 5: 354، وفيه: لا نعلم أسند منصور عن القاسم عن أبيه عن عبد الله إلا هذا الحديث ولا نعلم رواه مسندًا إلا عمرو بن أبي قيس.

(5) في مصنف ابن أبي شيبة 7: 433، صحيح ابن حبان 15: 328، والمستدرك 3: 79، وجامع الترمذي 5: 668، والسنة 2: 580، وغيرها.

(6) في صحيح ابن حبان 15: 542، واللفظ له، والمستدرك 2: 247، والأحاديث المختارة 1: 385، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت