الصفحة 87 من 374

كعب وسالم مولى أبي حذيفة) (1) ، وقال علي - رضي الله عنه: (( علم القرآن والسنة ) ) (2) . وقال حذيفة - رضي الله عنه: (( كان أقرب الناس هديًا، ودلًا، وسمتًا، برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود، حتى يتوارى منّا في بيته، ولقد علم المحفظون من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ابن أم عبد هو أقربهم إلى الله زلفى ) ) (3) ، وحذيفة حذيفة، وقال الشعبي - رضي الله عنه: (( ما كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أفقه صاحبًا من ابن مسعود ) ) (4) . وما ورد في فضل ابن مسعود - رضي الله عنه -، في كتب السنة شيء كثير جدًا (5) ، وليس هنا محل استقصاؤه وإنما التنبيه على علمية وفضل هذا الصحابي الذي قام عليه فقه الكوفة.

وعمار بن ياسر - رضي الله عنه - (ت37هـ) ، قال - صلى الله عليه وسلم - فيه: (اهتدوا بهدي عمّار) (6) .

فابن مسعود - رضي الله عنه - عُني بتفقيه أهل الكوفة ، وتعليمهم القرآن من سنة بناء الكوفة

إلى أواخر خلافة عثمان - رضي الله عنه - عناية لا مزيد عليها، إلى أن امتلأت الكوفة بالقراء، والفقهاء المحدثين، بحيث أبلغ بعض ثقات أهل العلم عدد من تفقه عليه، وعلى أصحابه، نحو أربعة آلاف عالم.

(1) في صحيح مسلم 4: 1913، واللفظ له، وصحيح البخاري 3: 1385، وغيرهما.

(2) ينظر: طبقات الشيرازي ص24، وغيره.

(3) في جامع الترمذي 5: 673، وقال: حديث حسن صحيح.

(4) ينظر: طبقات الشيرازي ص25، وغيره.

(5) ينظر: مقدمة نصب الراية ص301-302.

(6) في صحيح ابن حبان 15: 328، والمستدرك 3: 79، وجامع الترمذي 5: 668، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت