الصفحة 88 من 374

وكان هناك معه أمثال سعد بن أبي وقاص، وحذيفة، وعمار، وسلمان، وأبي موسى، من أصفياء الصحابة - رضي الله عنه -، يساعدونه في مهمته، حتى إن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما انتقل إلى الكوفة سُرَّ من كثرة فقهائها، وقال: (( رحم الله ابن أم عبد، قد ملأ هذه القرية علمًا ) )، وقال سعيد بن جبير - رضي الله عنه: (( كان أصحاب عبد الله سُرُج هذه القرية ) ) (1) .

وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (ت40هـ) : كان عمر - رضي الله عنه - إذا جمع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشيرهم وفيهم علي - رضي الله عنه -، قال: (( أنت أعلمهم وأفضلهم ) ). وروى ابن المسيب - رضي الله عنه - قال: (( إن عمر - رضي الله عنه - يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو الحسن ) ). وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: (( إنه أعلم أهل المدينة بالفرائض ) ). وقال مسروق - رضي الله عنه: (( انتهى العلم إلى ثلاثة: عالم بالمدينة، وعالم بالشام، وعالم بالعراق، فعالم المدينة علي بن أبي طالب، وعالم العراق عبد الله بن مسعود، وعالم الشام أبو الدرداء، فإذا التقوا سأل عالم العراق وعالم الشام عالم المدينة، ولم يسألهما ) ) (2) .

(1) ينظر: طبقات الشيرازي ص81، وغيره.

(2) ينظر: المصدر السابق ص23، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت