فهرس الكتاب
حبيب بن أبي ثابت - رضي الله عنه - (ت117هـ) (1) ، قال أبو بكر بن عياش: ثلاثة ليس لهم رابع حبيب ابن أبي ثابت والحكم بن عيينة وحماد بن أبي سليمان.
حماد بن أبي سليمان - رضي الله عنه - (ت120هـ) (2) ، سمع أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال الذهبي: فقيه الكوفة، كان سَرِيًّا محتشمًا، يفطّر كلَّ ليلة في رمضان خمسمئة إنسان.
وقيل لإبراهيم - رضي الله عنه: مَن لنا بعدك قال: حماد - رضي الله عنه -. وهذه الكلمة صدرت من هذا الإمام الجليل - رضي الله عنه - لشدّة ملازمة حماد - رضي الله عنه - له، وأخذه كلَّ علمه - رضي الله عنهم -، قال أبو الشيخ: (( وجه إبراهيم النَّخَعيّ حمادًا يومًا يشتري له لحمًا بدرهم، في زنبيل، فلقيه أبوه راكبًا دابة، وبيد حماد الزنبيل، فزجره، ورمى به من يده، فلما مات إبراهيم جاء أصحاب الحديث، والخراسانية يدقون على باب مسلم بن يزيد ـ والد حماد ـ ، فخرج إليهم في الليل بالشمع، فقالوا: لسنا نريدك، نريد ابنك حمادًا، فدخل إليه، فقال: يا بني! قم إلى هؤلاء، فقد علمت أن الزنبيل أدى بك إلى هؤلاء ) ) (3) . فهكذا كانت ملازمة بعضهم لبعض، وخدمة بعضهم لبعض، أوان الطلب، وبهذا نالوا بركة العلم.
وعن مغيرة - رضي الله عنه -، قال: (( حجّ حماد بن أبي سليمان فلما قدم أتيناه فقال: أبشروا يا أهل الكوفة رأيت عطاءً وطاوسًا ومجاهدًا فصبيانكم، بل صبيان صبيانكم أفقه منهم ) ) (4) .
(1) ينظر: المصدر السابق ص84، وغيره.
(2) ينظر: تهذيب الكمال 7: 269-279، والعبر 1: 151، وطبقات الشيرازي ص84، والتقريب ص118. قال الذهبي في الميزان 2: 365: ولولا ذكر ابن عدي له في (( كامله ) )لما أوردته، وقال ابن معين وغيره: ثقة.
(3) مقدمة نصب الراية ص309 عن تاريخ أصبهان.
(4) في الكامل 2: 236، والميزان 2: 366، وضعفاء العقيلي 1: 302، وغيرها.