فهرس الكتاب
وماذا عن خروج سلمة بن الأكوع رضي الله عنه وحده خلف الغزاة من فزارة الذين أغاروا على سرح النبي صلى الله عليه وسلم وهي المسماة غزوة ذي قرد التي أخرجها مسلم مطولة والبخاري مختصرة أفكان مضيًا في قضية خاسرة؟.
وما ذا عن الذين كانوا بماء الرجيع رضي الله عنهم بقيادة عاصم بن ثابت حيث لم يستسلموا للعدو وكانوا عشرة نفر، ولأهمية القصة وفوائدها إليكموها من البخاري 7/ 307، 378 رقم (3989، 4086) : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه فقالوا تمر يثرب فاتبعوا آثارهم فلما حس بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقالوا لهم انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا فقال عاصم بن ثابت أيها القوم أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر ثم قال اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها قال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فانطلق بخبيب وزيد بن الدثنة .. الحديث.
ففي هذه القصة لجوء هؤلاء العشرة وهم عشرة فقط إلى الجبال ليتحصنوا بها ولم يقبلوا الاستسلام ولذا بوب عليه البخاري في موضع آخر (هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر) .