س 29: بعض الناس يمنع من قتال الأمريكان في جزيرة العرب بحجة المعاهدة معهم فما الجواب عن ذلك
الجواب أن يقال:
1 -إن كان المخالف يُسلِّم بأن الحاكم كافر فهنا لا إشكال فعقد الذمة لا يصح من كافر، وبالتالي فلا قيمة لهذا الأمان والعهد الذي بذله لهم.
2 -إن كان المخالف يعتقد أن الحاكم مسلم وأن تصرفاته نافذة وصحيحة وبالتالي فعقده الأمان لهم صحيح ولا يجوز الاعتداء عليهم في هذه الحال، وهذا ما عليه أكثر علماء السلطان، فالجواب عن هذا أن نقول: إن هؤلاء قد انتقض عهدهم بما قامت به حكومتهم من مظاهرة اليهود على المسلمين في فلسطين، هذا أولًا، وبما قامت به حكومتهم كذلك من حربٍ ضد المسلمين في أفغانستان والعراق، وأصبحت أمريكا دولةً محاربة للإسلام والمسلمين بعد غزوها المباشر والصريح لأفغانستان ثم للعراق واحتلالها له وبالتالي أصبح الأمريكيون حربيون كلهم، دماؤهم وأموالهم مباحة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، ودليل هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما عقد الصلح بينه وبين قريش - كما هو معروف - في صلح الحديبية وقع الشرط: أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده فعل ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فعل فدخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ... فخرج نوفل ابن معاوية الديلي في جماعة من بني بكر فبيّت خزاعة وهم على الوتير فأصابوا منهم رجالا وتناوشوا واقتتلوا وأعانت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل معهم من قريش من قاتل مستخفيًا ليلا ... وخرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه فأنشده قصيدة يخبره فيها بالخبر ويستنصره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نصرت يا عمرو بن سالم، ومن ثمَّ غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا ووقع الفتح الأعظم فتح مكة.