س 23: الكثير يُلبّس على الناس بأن المجاهدين هم الخوارج الذين وردت النصوص بذمهم، وكثر كلام السلف بعيبهم؛ فكيف نرد عليهم؟
"نقول: لقد كلَّت الأسماع والأبصار من سماع وقراءة المقالات في شن الغارة الماكرة المتحاملة على أولياء الله الذين يجاهدون في سبيله إتباعا لأهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا وضلوا عن سواء السبيل.
لقد قامت الحملة المسعورة على وصف المجاهدين الذين أقامهم الله لرفع رؤوس أهل الإسلام في هذا الوقت الذي كاد نجم الدين أن يأفل وعراه أن تفصم بأوصاف تشوه سمعتهم - حتى لا يسمع الناس لهم - فعالمهم جاهل، ومجاهدهم خارجي إرهابي متطرف ومتبعهم تكفيري ضال! فالله المستعان، وكأن كل فِرَق الإلحاد تعاني من أهل الإسلام والسنة الويلات ولم يبق إلا فرقة الخوارج فلا بد من اجتماعٍ على محاربتهم حتى تصفىَّ بلاد الإسلام من كل فرق الضلال فلا علمانية ولا رافضة ولا صوفية ولا دعاة الإباحية وهؤلاء كلهم ليسوا متطرفين إنما المتطرف هو المجاهد فقط! نعَم متطرف حينما انضممتم إلى موالاة اليهود والنصارى والرافضة والصوفية تبرأ منكم وأظهر العداوة؛ فصار في حماية من الله أن تدنسه أفكاركم المتدنسة بأوضار الإلحاد والزندقة فأين غيرتكم على من يسب ذات الإله؟ أين غيرتكم على من يسب نصوص الكتاب والسنة ومجالس العلم بقوله (إنها تراث نتن) قبحه الله.
أين غيرتكم على من ينشر الشرك الأكبر ويعلمه بين المسلمين في الداخل والخارج وقد كان صدر قبل سنين من أئمة المسلمين الحكم بكفره، والآن انتهى تاريخ التكفير وجاء مشايخ ودكاترة ومفكرون يفهمون الواقع فيجتمعون مع جنس هؤلاء الأراذل لقمع التطرف (الجهاد) .