أين غيرتكم على من يحملون الكتب والمنشورات في الحرمين وغيرهما بما اشتملت عليه من الشرك الأكبر وسب الصحابة ولعن الشيخيين (أبي بكر وعمر رضي الله عنهما) الجبت والطاغوت كما يدّعون، فيقرؤونها ويدعون بها - بأصوات مرتفعة وبمكبرات الصوت - هناك وعند البقيع وعند أحُد وبعض المواضع التي يعتقدون فيها شيئًا من الخصوصية والفضل؟!
أين غيرتكم على بلاد المسلمين التي يدندن أهلها بتحكيم الكتاب والسنة. يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ.
ومنذ سنين متطاولة لا يعرف أهلها إقامة الحدود مع ظهور الفواحش والمنكرات التي تقشعر منها الجلود وتدمى منها الأكباد من القتل والسرقات والخمور والمخدرات واللواط والاختطاف والسحر والردة ولا كأن المجتمع إلا مجتمع ملائكة فلا نقول صحابة فقد رجَم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلَد وقَطَع وأقاد في القصاص؟!
أين حزنكم على أناس ورجال يجب الحزن عليهم أعظم من حزن من ذبح فلذة كبدها في حجرها من المجاهدين من علماء وطلاب علم وأهل زهد وصلاح لم يشهد عليهم مسلم واحد بأنهم استهدفوا مسلمًا قط! فتراق دماؤهم، وترمل نساؤهم، وييتم أطفالهم، في وقت أرغى الكثير وأزبد، وكادت المنابر من الغيرة والغضب والحماس أن تنهد حينما قتل جنود الله إخوان القردة والخنازير في بلادهم وغيرها، ويسر الله تدمير منشآتهم القائمة على محاربة الإسلام وأهله ومطاردتهم في شتى بقاع الأرض؛ بالله كلمة وجوابًا يسألك الله عنه يوم تلقاه من الذي يقتل أهل الإسلام ويدع أهل الأوثان؟ أم أن اليهود والنصارى والشيوعيين والرافضة ونحوهم ليسوا عبدة أوثان؟! فهل من قتل المجاهدين حماية للطواغيت أقرب شبهًا بالخوارج! أم المجاهدون الذين يرخصون نفوسهم دفاعًا عن حوزة المسلمين في كل مكان؟!