الصفحة 48 من 135

"فخلافنا مع الحكام ليس خلافًا فرعيًا يمكن حله، وإنما نتحدث عن رأس الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فهؤلاء الحكام قد نقضوها من أساسها بموالاتهم للكفار وبتشريعهم للقوانين الوضعية، وإقرارهم واحتكامهم لقوانين الأمم المتحدة الملحدة، فولايتهم قد سقطت شرعًا منذ زمن بعيد، فلا سبيل للبقاء تحتها، والمقام لا يتسع لوصف هذا الأمر هنا، ولكن قد ذكرنا أقوالًا لأهل العلم رحمهم الله في البيان السابع عشر الصادر عن هيئة النصيحة والإصلاح، وبعد ذلك نقول: هل يمكن لمسلم أن يقول للمسلمين: ضعوا أيديكم في يد كرزاي للتعاون في إقامة الإسلام ورفع الظلم وعدم تمكين أميركا من مخططاتها، فهذا لا يمكن ولا يعقل، لأن كرزاي عميل جاءت به أميركا، ومناصرته على المسلمين ناقض من نواقض الإسلام العشرة، مخرج من الملة، وهنا لنا أن نتساءل: ما الفرق بين كرزاي العجم وكرزاي العرب؟ من الذي ثبت ونصب حكام دول الخليج؟ إنهم الصليبيون، فالذين نصبوا كرزاي كابل وثبتوا كرزاي باكستان، هم الذين نصبوا كرزاي الكويت وكرزاي والبحرين كرزاي قطر وغيرها، ومن الذين نصبوا كرزاي الرياض وجاءوا به بعد أن كان لاجئًا في الكويت قبل قرن من الزمان ليقاتل معهم ضد الدولة العثمانية وواليها ابن الرشيد؟ أنهم الصليبيون ومازالوا يرعون هذه الأسر إلى اليوم، فلا فرق بين كرزاي الرياض وكرزاي كابول، (فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ) (الحشر: من الآية2) قال تعالى (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلائِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ) " (القمر: 43) . [5]

للاستزادة، راجع:

الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية، للشيخ أبي محمد المقدسي.

الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير، للشيخ أبي محمد المقدسي.

تهذيب الكواشف الجلية، للشيخ صالح الحسن.

شهادة الثقات: آل سعود في ميزان أهل السنة، للشيخ صالح بن سعد الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت