الصفحة 55 من 135

فليكن المسلم - الذي تتقاذف عقله مؤثرات الطواغيت الإعلامية مشوشة عليه رؤية دلالات النصوص على مدلولها - على بينةٍ من أمره، وعلى هدى في واقعه، ليتعامل مع الأحداث على بصيرةٍ شرعية علمية جلية لا على الهراءات الغوغائية، التي يتفق على إتقان حبكها كل ذي سلعةٍ رخيصةٍ كاسدةٍ، وبضاعةٍ مغشوشةٍ فاسدة، من قادة الصليب وعملائهم ومن يدور في فلكهم، من المتظاهرين بالدين الخارجين عليه ممن ينتسبون للعلم والدعوة، والذين يعظم خطرهم حينما يتظاهرون بالدعوة إلى الله ويحسنون القول والتشدق ويسيئون العمل والنهج، معجبين بأنفسهم ومناهجهم، فيحوزون على إعجاب أكثر السامعين لهم ممن لا يحسنون الاطلاع على النصوص ومعرفة أسباب ورودها، ففي مستدرك الحاكم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذكر فرقةً تكون في أمته واختلافًا ثم قال: (وسيجيء قوم يعجبونكم وتعجبهم أنفسهم الذين يقتلونهم أولى بالله منهم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، ويدعون إلى الله وليسوا من الله في شيء فإذ ا لقيتموهم فأنيموهم قالوا: يارسول الله انعتهم لنا قال:(آيتهم الحلق والتسبيت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت