المكنى بأبي عبيدة البنشيري تقبله الله شهيدًا والشيخ يوسف العييري رحمه الله وتقبله شهيدًا كتب كتبًا كثيرة بأسماء مستعارة منها البتار وصلاح الدين وأبو قتيبة المكي والقارئ المجاهد أبو هاجر العراقي فك الله أسره والشيخ الهُمام البطل أبو محمد المقدسي عاصم البرقاوي فك الله أسره حين كتب كتاب الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية نشره - وهذا في البداية - باسم أبي البراء النجدي والشيخ أبو قتادة عمر محمود أبو عمر فك الله أسره وأبو بصير عبد المنعم مصطفى حليمة حفظه الله والقائمة طويلة ...
والسؤال: - هل ضرَّ أولئك القادة والشيوخ والعلماء أن تسموا في فترة من الفترات بأسماء مستعارة؟
ثم هم اليوم يُعرفون للقاصي والداني وللعدو والصديق فهلاّ رد مخالفوهم عليهم وعلى أشرطتهم ومقالاتهم وكتبهم وبحوثهم وكما قيل (اعرف الحق تعرف أهله) وَ (الرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال) وأظن أن من الأسباب التي تجعل قادة المجاهدين وشيوخهم يستخدمون الأسماء المستعارة أنهم يعيشون في بلدانٍ تمارس قمعًا فكريًا من قِبل هذه الأنظمة البطاشة - كما سماها الشيخ أسامة بن لادن - فكل معارض لها تسجنه وتقتله وتطارده فكيف بمن يرى ويقول بأن هذه الأنظمة أنظمةٌ كافرةٌ لا شرعية لها، ويجب الخروج عليها هل تتوقعون من هذه الأنظمة غير الحبس والبطش والقتل ولذا لجأوا إلى الكتابة بالاسم المستعار حتى حينٍ وذلك للنجاة من هؤلاء الطواغيت هذا أولًا والثاني للاستمرار في العطاء لمواجهة حملات الصليب والردة.
وأظن أن هذين المطلبين التخفي من أنظمة الكفر البطاشة والاستمرار في العطاء هي من المطالب المشروعة التي لا غبار عليها وقد تجاوزت الأمة هذه المسألة - وهي المطالبة بالكشف عن هوية الكاتب - ثم مع وجود وسيلة الشبكة المعلوماتية وانتشارها بين الناس أصبح من المألوف لهم الكتابة بالاسم المستعار وكسب الثقة في الكاتب من خلال الطرح المتواصل. [1]