تعصف به الريح ، أكلته الدواب وراثته ، أي كفضلات البهائم ، وذلك يدل أيضا على فنائهم التام لأنه أراد تشبيه تقطيع أوصالهم بتفريق أجزاء الروث.
إلا أن هذا التشبيه جاء على منهج القرآن في أدبه الرفيع ، مثل قوله تعالى في تشبيه عيسى وأمه: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [المائدة 5/ 75] .
وإنما سلط اللَّه العذاب على أصحاب الفيل ، ولم يسلطه على كفار قريش الذين ملؤوا الكعبة أوثانا لأن أصحاب الفيل قصدوا التخريب ، وهذا تعد على حق العباد ، ووضع الأوثان فيها قصدوا به التقرب إلى اللَّه ، وهو مع ذلك تعدّ على حق اللَّه تعالى ، وحق العباد مقدّم على حق اللَّه تعالى.