الصفحة 1075 من 1282

والخلاصة: وصف اللَّه الكفار والمنافقين في هذه السورة بأربع صفات:البخل ، وترك الصلاة ، والرياء فيها ، ومنع الزكاة والخير.

7-وسائل التخلص من الرياء:

ا/ استحضار عظمة الله، وأن النفع كله بيده، فإن حياة الإنسان وصحته وهواءه وماءه وأرضه وسماءه بيد الله، وليس لأحد تصرف في صغير ولا كبير حتى يقصد بالعمل أو بشيء منه، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ) [الأعراف:194] .

وقال تعالى: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) [فاطر:13-14] .

ب/ مجاهدة النفس على الإخلاص، فقد قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [العنكبوت:69] .

ت/ العلم بخطر الرياء، فقد حذر الله منه بقوله: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الزمر:65] .

ث/ أن تستعين بدعاء الله سبحانه بأن يوفقك للإخلاص، وقد علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاءً نتخلص به من الرياء، فقد روى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى ، فَقَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا الشِّرْكَ ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ"فَقَالَ: مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ ؟ قَالَ:"قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُ"الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ لِلطَّبَرَانِيِّ [1] .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَجَّ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ تُسَاوِى أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ لاَ تُسَاوِى ثُمَّ قَالَ « اللَّهُمَّ حِجَّةٌ لاَ رِيَاءَ فِيهَا وَلاَ سُمْعَةَ » [2] ..

هـ/ أن يعلم المرائي بعبادته أو خدمته للناس أنهم متى ما عرفوا أنه يريد ثناءهم ومدحهم، ونحو ذلك سقط من أعينهم، وربما ازدروه، وأصبح لا قيمة له بينهم. [3]

8-وجوب بذل الماعون عند الحاجة إليه:

(1) الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ لِلطَّبَرَانِيِّ (3613 ) حسن

(2) - سنن ابن ماجه (3002 ) صحيح لغيره -الرث: الخلق البالى

(3) - انظر: فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (3 / 3425) رقم الفتوى 16150 الشرك الخفي...أنواعه..ووسائل النجاة منه تاريخ الفتوى: 21 صفر 1423

وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (6 / 5135) رقم الفتوى 46566 الرياء أخفى من دبيب النمل تاريخ الفتوى: 13 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت