10-بعد وصف كل من الرسول الوسيط جبريل والمرسل إليه بالأمانة في تبليغ الوحي ، حسم الأمر في شأن القرآن ، فأعلن بأن القرآن ليس بقول شيطان مرجوم ملعون ، كما قالت قريش ، ولا بقول كاهن ولا مجنون ، وإنما هو موعظة وبيان وهداية للخلق أجمعين ، لمن أراد أن يستقيم أي يتبع الحق ويقيم عليه.
11-حكم اللّه بعد هذا الوصف على قريش بالضلال والضياع بقوله: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ أي فأيّ طريقة تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بيّنت لكم ، أو بعد هذه البيانات التي أوضحتها لكم.
12-لا يعمل العبد خيرا إلا بتوفيق اللّه ، ولا شرا إلا بخذلانه ، وليس للإنسان مشيئة إلا أن يشاء اللّه تعالى أن يعطيه تلك المشيئة ، وفعل الاستقامة موقوف على إرادة الاستقامة. واللّه هدى بالإسلام ، وأضل بالكفر.
والاستقامة: هي سلوك الصراط المستقيم صراط اللّه الذي له ما في السموات والأرض. قال الحسن البصري: واللّه هدى بالإسلام ، وأضل بالكفر.
والاستقامة: هي سلوك الصراط المستقيم صراط اللّه الذي له ما في السموات والأرض. قال الحسن البصري: واللّه ما شاءت العرب الإسلام حتى شاءه اللّه لها.
قال تعالى: وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ ، وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى ، وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ، ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [الأنعام: 6/ 111] ، وقال سبحانه: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [يونس: 10/ 100] ، وقال عزّ وجلّ: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [القصص 28/ 56] .
مقاصد هذه السورة
(1) أهوال يوم القيامة.
(2) الإقسام بالنجوم وبالليل وبالصبح إن القرآن منزل من عند اللّه بوساطة ملائكته.
(3) إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
(4) بيان أن القرآن عظة وذكرى لمن أراد الهداية ، وتوجهت نفسه إلى فعل الخير.
(5) مشيئة العبد تابعة لمشيئة الربّ سبحانه ، وليس لها استقلال بالعمل. [1]
(1) - تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (30 / 62)