الصفحة 271 من 1282

10-بعد وصف كل من الرسول الوسيط جبريل والمرسل إليه بالأمانة في تبليغ الوحي ، حسم الأمر في شأن القرآن ، فأعلن بأن القرآن ليس بقول شيطان مرجوم ملعون ، كما قالت قريش ، ولا بقول كاهن ولا مجنون ، وإنما هو موعظة وبيان وهداية للخلق أجمعين ، لمن أراد أن يستقيم أي يتبع الحق ويقيم عليه.

11-حكم اللّه بعد هذا الوصف على قريش بالضلال والضياع بقوله: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ أي فأيّ طريقة تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بيّنت لكم ، أو بعد هذه البيانات التي أوضحتها لكم.

12-لا يعمل العبد خيرا إلا بتوفيق اللّه ، ولا شرا إلا بخذلانه ، وليس للإنسان مشيئة إلا أن يشاء اللّه تعالى أن يعطيه تلك المشيئة ، وفعل الاستقامة موقوف على إرادة الاستقامة. واللّه هدى بالإسلام ، وأضل بالكفر.

والاستقامة: هي سلوك الصراط المستقيم صراط اللّه الذي له ما في السموات والأرض. قال الحسن البصري: واللّه هدى بالإسلام ، وأضل بالكفر.

والاستقامة: هي سلوك الصراط المستقيم صراط اللّه الذي له ما في السموات والأرض. قال الحسن البصري: واللّه ما شاءت العرب الإسلام حتى شاءه اللّه لها.

قال تعالى: وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ ، وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى ، وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ، ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [الأنعام: 6/ 111] ، وقال سبحانه: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [يونس: 10/ 100] ، وقال عزّ وجلّ: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [القصص 28/ 56] .

مقاصد هذه السورة

(1) أهوال يوم القيامة.

(2) الإقسام بالنجوم وبالليل وبالصبح إن القرآن منزل من عند اللّه بوساطة ملائكته.

(3) إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - .

(4) بيان أن القرآن عظة وذكرى لمن أراد الهداية ، وتوجهت نفسه إلى فعل الخير.

(5) مشيئة العبد تابعة لمشيئة الربّ سبحانه ، وليس لها استقلال بالعمل. [1]

(1) - تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (30 / 62)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت