الصفحة 325 من 1282

متكبر كبرًا . ولا يقبل للناس الغبن والخسف والاستغلال . ومن ثم يحاربه كل طاغ باغ متكبر مستغل؛ ويقف لدعوته ولدعاته بالمرصاد .

{ ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم؟ يوم يقوم الناس لرب العالمين؟ } . .وإن أمرهم لعجيب . فإن مجرد الظن بالبعث لذلك اليوم العظيم . يوم يقوم الناس متجردين لرب العالمين ، ليس لهم مولى يومئذ سواه ، وليس بهم إلا التطلع لما يجريه عليهم من قضاء ، وقد علموا أن ليس لهم من دونه ولي ولا نصير . . إن مجرد الظن بأنهم مبعوثون لذلك اليوم كان يكفي ليصدهم عن التطفيف ، وأكل أموال الناس بالباطل ، واستخدام السلطان في ظلم الناس وبخسهم حقهم في التعامل . . ولكنهم ماضون في التطفيف كأنهم لا يظنون أنهم مبعوثون! وهو أمر عجيب ، وشأن غريب!

وقد سماهم المطففين في المقطع الأول . [1]

ما ترشد إليه الآياتُ

1-حرمة التطفيف في الكيل والوزن وهو أن يأخذ زائدًا ولو قل أو ينقص عامدًا شيئا ولو قل

2-التطفيف: وهو إنقاص حق الآخر في الكيل أو الوزن ونحوهما من المقاييس حرام شرعا ، موجب للإثم الشديد والعذاب الأليم في الآخرة ، وهو أيضا رذيلة اجتماعية ونقيصة وعيب يطعن في الخلق ، ويؤدي إلى ابتعاد الناس عن فاعله.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:خَمْسٌ بِخَمْسٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا خَمْسٌ بِخَمْسٍ؟ قَالَ:مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلا فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ، وَلا ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ إِلا فَشَا فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلا طفَّفُوا الْمِكْيَالَ إِلا مُنِعُوا النَّبَاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَلا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ."المعجم الكبير للطبراني [2] "

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، وَلَا فَشَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ إِلَّا أَخَذَهُمُ اللهُ بِالْمَوْتِ، وَمَا طَفَّفَ قَوْمٌ الْمِيزَانَ إِلَّا أَخَذَهُمُ اللهُ بِالسِّنِينَ ، وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا مَنَعَهُمُ اللهُ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا جَارَ قَوْمٌ فِي حُكْمٍ إِلَّا كَانَ الْبَأْسُ بَيْنَهُمْ - أَظُنُّهُ قَالَ: وَالْقَتْلُ"شعب الإيمان [3]

3-التذكير بالبعث والجزاء وتقريرهما .

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3855)

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 257) (10830) وصحيح الجامع (3240) والصحيحة (107) حسن لغيره

(3) - شعب الإيمان - (5 / 21) (3039 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت