الصفحة 372 من 1282

وعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق] ، قَالَ: ذَاكَ الْعَرْضُ لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ هَلَكَ."صحيح ابن حبان [1] "

وعن ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ لاَ تَسْمَعُ شَيْئًا لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ ، وَأَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ » . قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ أَوَ لَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ( فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ) قَالَتْ فَقَالَ « إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ » صحيح البخارى. [2]

وهذا الذي يعطى كتابه بيمينه ويحاسب حسابا يسيرا بالعرض يرجع إلى أهله وعشيرته في الجنة مغتبطا فرحا مسرورا بما أعطاه اللّه عز وجل وما أوتي من الخير والكرامة.

وَعَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: إِنَّكُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالا لا تُعْرَفُ ، وَيُوشِكُ الْعَازِبُ أَنْ يثُوبَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَمَسْرُورٌ ، ومَكْظُومٌ.". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ [3] "

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ: مَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ زَمَانِكُمْ فَبِمَا غَيَّرْتُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ . فَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَوَاهًا وَاهًا , وَإِنْ يَكُ شَرًّا فآهًا آهًا . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - ."رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ [4] "

ونظير الآية قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ، فَيَقُولُ: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ [الحاقة 69/ 19- 21] .

الفريق الثاني- الكافرون: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ، فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورًا ، وَيَصْلى سَعِيرًا أي وأما من أعطي كتاب أعماله بشماله من وراء ظهره حيث تثنى يده خلفه ، ويعطى كتابه بها ، وتكون يمينه مغلولة إلى عنقه ، فإذا قرأ كتابه ، نادى يا ثبوراه ، أي بالهلاك والخسار ، ثم يدخل جهنم ، ويصلى حرّ نارها وشدتها.

ونظير الآية قوله: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ ، فَيَقُولُ: يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ، وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ ، يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ، ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ [الحاقة 69/ 25- 29] .

ثم ذكر اللّه تعالى سببين لعذابه فقال:

(1) - صحيح ابن حبان - (16 / 369) (7369) صحيح

(2) - صحيح البخارى (103 )

(3) - المعجم الكبير للطبراني - (2 / 112) (1400) حسن

فيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى مختلف فيه والصحيح أنه لا بأس به الكامل 7/239

(4) - مسند الشاميين للطبراني (26) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت