الصفحة 450 من 1282

1-الدليل على إمكان البعث والمعاد هو بدء الخلق للإنسان. ووجه الاتصال أو التعلق بين هذا وبين ما قبله: أن اللَّه تعالى حين ذكر أن على كل نفس حافظا ، أتبعه بوصيته للإنسان بالنظر في أول أمره وسنته الأولى ، حتى يعلم أن من أنشأه قادر على إعادته وجزائه فيعمل ليوم الإعادة والجزاء ، ولا يملي على حافظه إلا ما يسرّه في عاقبة أمره.

2-تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها .

3-خلق اللَّه الإنسان ابن آدم من المني المدفوق ، مني الرجل والمرأة المجتمعين ، والذي يستقر في رحم المرأة ، ولا شك أن الصب فعل الشخص ، والفاعل الحقيقي هو اللَّه ، فيكون ذلك من الإسناد المجازي الظاهري.

وتكوّن المني من عملية مشتركة تشترك فيها جميع أجزاء الإنسان ، وقد عبّر تعالى عن الكل بالأكثر الذي يحسّ به الشخص عادة وهو خروج الماء من بين الصلب أي الظهر ، والترائب أي الصدر ، جمع تريبة: وهي موضع القلادة من الصدر. والصلب من الرجل ، والترائب من المرأة..

4-إنَّ أصحاب القوة والنفوذ في الدنيا الذين يعتمدون على الأعوان والأنصار ، وهناك يوم القيامة يفقدون كل شي ء.

5-أقسم اللَّه تعالى بالسماء وبالكواكب المنيرة المضيئة على أن لكل نفس حفظة يحفظون عليها رزقها وعملها وأجلها.وقد أكثر سبحانه في كتابه الكريم الإقسام بالسموات لأن أحوالها في مطالعها ومغاربها ومسيراتها عجيبة.

6-إذا كان الخالق الحقيقي للإنسان أولا هو اللَّه تعالى ، فإن اللَّه جلّ ثناؤه قادر على إعادته وبعثه مرة أخرى بعد الموت ، في يوم القيامة ، وفي اليوم الذي تنكشف فيه السرائر وتبدو وتظهر ، ويصبح السرّ علانية ، والمكنون مشهورا.

والسرائر: كل ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيات ، وما أخفي من الأعمال الحسنة أو القبيحة. واختبار هذه السرائر معناه الكشف والإظهار وترجيح الاتجاه الراجح من الأفعال وتمييز المرجوح ، فتنجلي الحقائق ، ويعرف الصحيح من الفاسد ، والحق من الباطل.

7-نفى اللَّه سبحانه وجود القوة الذاتية والقوة العرضية الخارجية عن الإنسان يومئذ ، بقوله: فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ. والآية دليل على أنه لا قوة للعبد ذلك اليوم ، لا من نفسه ولا من غيره ، ولا شك في أن نفي القوة زجر وتحذير ، ويتجه أولا إلى أصحاب القوة والنفوذ في الدنيا الذين يعتمدون على الأعوان والأنصار ، وهناك يوم القيامة يفقدون كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت