اللّه ، يمكن أن يجد فيه السالك نورا ، ويزداد به المهتدى هدى .. « وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ » « وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » .." [1] "
وهويبدأ السورة ببيان هل هي مكية أم مدنية ، ويذكر عدد آياتها ،وعدد كلماتها وعدد حروفها ،كما يذكر أسماءها ، ضم بعد ذلك يذكر الآيات آية آية أو أكثر ، ويذكر تفسير الآيات ويربطها بالآيات التي تشبهها ثم يتوسع في شرحها وكثيرا ما يربطها بالواقع ، ويذكر مناسبة السورة ، ويذكر مناسبة الآيات أحيانً ، ويذكر أحيانًا سبب النزول ، وتقل فيه الآثار ، ويرد على كثير من الخرافات والإسرائيليات ، ويدافع عن الإسلام بقوة ، ولا يخلو من لفتات لغوية وبلاغية ، وهو ينحى منحى المدرسة العقلية ، ومن ثم يميل للتأويل ، ويرد بعض أخبار الآحاد التي تعارض القرآن حسب وجهة نظره كسحر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وبعض أخبار المعراج
? التفسير الوسيط للقرآن الكريم د. محمد سيد طنطاوى ( شيخ الأزهر ) ، وهو تفسير مطول ، بقي خمسة عشر سنة في تأليفه،وجاء في مقدمته:
"وقد أودع - تعالى - في هذا الكتاب من العقائد السليمة ، والعبادات القويمة ، والأحكام الجليلة ، والآداب الفاضلة ، والعظات البليغة ، والتوجيهات الحكيمة ... ما به قوام الملة الكاملة ، والأمة الفاضلة ، والجماعة الراشدة ، والفرد السليم في عقيدته وسلوكه وفي كل شئونه."
فكان هذا الكتاب أفضل الكتب السماوية ، وأوفاها بحاجة البشرية ، وأجمعها للخير ، وأبقاها على الدهر ، وأعمها وأتمها وأصحها في هدايته الناس إلى ما يصلحهم في معاشهم ومعادهم.
وقال: هذه أهم المقاصد والحكم التي من أجلها أنزل اللّه - تعالى - القرآن على نبيه - صلى الله عليه وسلم -: أن يكون هداية للناس ، وأن يكون معجزة خالدة باقية شاهدة بصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم -: فيما يبلغه عن ربه ، وأن يتقرب الناس بقراءته والعمل به إلى خالقهم - عز وجل - ولقد تكفل اللّه - تعالى - بحفظ هذا القرآن ، وصانه من التحريف والتبديل ، والتغيير والمعارضة. قال - تعالى -: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
فتفسير القرآن هو المفتاح الذي يكشف عن تلك الهدايات السامية ، والتوجيهات النافعة ، والعظات الشافية والكنوز الثمينة التي احتواها هذا الكتاب الكريم.
(1) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (1 / 11)