فهرس الكتاب
3-إعلان حقيقة وهي أن الإِنسان لا يبرح يعاني من أتعاب الحياة حتى الممات ثم يستقبل شدائد الآخرة إلى أن يقر قراره.
4-إن اللَّه قادر على كل شيء من الإنسان والحيوان والجماد والنبات ، عالم بقصد كل إنسان حين ينفق ما ينفق رياء وافتخارا وحبا للانتساب إلى المعالي والمكارم ، أو معاداة لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ، ويرى كل أحد فيما يعمل ويجني ويكتسب وينفق.
5-أقسم اللَّه تعالى بالبلد الحرام- مكة أم القرى ، وبالوالد والمولود كآدم وذريته ، وكل أب وولده ، وما يتوالده الحيوان ، على أنه خلق الإنسان مغمورا في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.
وللَّه أن يقسم بما يشاء من مخلوقاته لتعظيمها ، والمراد تعظيم البلد الحرام المشتمل على البيت العتيق ، وكونه بلد إسماعيل ومحمد عليهما الصلاة والسلام ، ووجود مناسك الحج فيه ومنشأ كل بركة وخير ، وتظل الحرمة لهذا البلد ، وإن اعتقد كفار مكة أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - حلال لهم ، لا حرمة له.
والقسم بالوالد والولد ونسلهم لأنهم أعجب ما خلق اللَّه تعالى على وجه الأرض لما فيهم من التّبيان والنطق والتدبير ، وفيهم الأنبياء والدّعاة إلى اللَّه تعالى.
6-وبخ اللَّه تعالى الإنسان على بعض الأفكار والاعتقادات والتصورات ، كظنه ألا قدرة لأحد عليه ، وإنفاقه المال الكثير مراءاة ، أو مضايقة من أداء الواجبات المالية الخيرية ، وجهله بأن اللَّه عالم به مطلع على جميع أقواله وأفعاله ، وسائله عن ماله من أين كسبه ، وفي أي شيء أنفقه ؟