رَبِّكَ الأَعْلَى ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فَإِنَّهُ يُصَلِّى وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ ، وَذُو الْحَاجَةِ وَالضَّعِيفُ » [1] . .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ فَدَخَلَ حَرَامٌ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِىَ نَخْلَهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّىَ مَعَ الْقَوْمِ فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طَوَّلَ تَجَوَّزَ فِى صَلاتِهِ، وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، فَلَمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلاةَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَآكَ طَوَّلْتَ تَجَوَّزَ فِى صَلاَتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، قَالَ: إِنَّهُ لَمُنَافِقٌ أَيَعْجَلُ عَنِ الصَّلاةِ مِنْ أَجْلِ سَقْىِ نَخْلِهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، إِنِّى أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِىَ نَخْلًا لِى، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لأُصَلِّىَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا طَوَّلَ تَجَوَّزْتُ فِى صَلاتِى، وَلَحِقْتُ بِنَخْلِى أَسْقِيهِ، فَزَعَمَ أَنِّى مُنَافِقٌ، فَأَقْبَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ:"أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ لا تُطَوِّلْ بِهِمُ اقْرَأْ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَنَحْوِهِمَا. [2] "
وعَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ ، فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"اقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ" [3]
وعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيُّ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ، فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى ، فَأُخْبِرَ مُعَاذُ عَنْهُ ، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ ، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ لَهُ مُعَاذٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذٌ ؟ إِذَا صَلَّيْتَ بِالنَّاسِ ، فَاقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ" [4]
(1) - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (3 / 116) (5477) صحيح
(2) - غاية المقصد في زوائد المسند 1 - (1 / 241) (706) صحيح
(3) - سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ (840 ) صحيح
(4) - سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ (989 ) صحيح