وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِى مِنْهُمَا دِمَاغُهُ » . [1]
وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلاَنِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِى مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِى الْمِرْجَلُ مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا وَإِنَّهُ لأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا » [2] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ شَقِىٌّ » .
قِيلَ وَمَنِ الشَّقِىُّ قَالَ « الَّذِى لاَ يَعْمَلُ بِطَاعَةٍ وَلاَ يَتْرُكُ لِلَّهِ مَعْصِيَةً » . [3] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « كُلُّ أُمَّتِى يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ مَنْ أَبَى » . قَالُوا وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « مَنْ أَطَاعَنِى دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ أَبَى » . [4]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « كُلُّ أُمَّتِى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، إِلاَّ مَنْ أَبَى » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ « مَنْ أَطَاعَنِى دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ أَبَى » [5] . .
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ إِلاَّ مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى. [6]
ثم ذكر صفة الإخلاص في العمل ، فقال: وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ، وَلَسَوْفَ يَرْضى » أي لا يتصدق بماله مقابل نعمة لأحد من الناس عليه ، يكافئه عليها ، وإنما يريد بذلك طلب رضوان اللَّه ومثوبته ، لا لمكافأة نعمة ، وتاللَّه لسوف يرضى بما نعطيه من الكرامة والجزاء العظيم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ"
(1) - صحيح مسلم (536و537 )
(2) - صحيح مسلم (539 ) -المرجل: القِدر من النحاس أو الحجارة
(3) - مسند أحمد - ( 8825) حسن
(4) - مسند أحمد - (8962) صحيح
(5) - صحيح البخارى (7280 )
(6) - صحيح ابن حبان - (1 / 197) (17) صحيح
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: طَاعَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هِيَ الاِنْقِيَادُ لِسُنَّتِهِ بِتَرْكِ الْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ فِيهَا ، مَعَ رَفْضِ قَوْلِ كُلِّ مَنْ قَالَ شَيْئًا فِي دِينِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ بِخِلاَفِ سُنَّتِهِ دُونَ الاِحْتِيَالِ فِي دَفْعِ السُّنَنِ بِالتَّأْوِيلاَتِ الْمُضْمَحِلَّةِ ، وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ.