فهرس الكتاب
مِمَّا يُشْرِكُونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ وَالْمُرْسَلِينَ وَارْحَمْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَاخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ، وَافْتَحْ لَنَا بِخَيْرٍ وَبَارِكْ لَنَا فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَانْفَعْنَا بِالْآيَاتِ وَالذَّكَرِ الْحَكِيمِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، ثُمَّ إِِذَا افْتَتَحَ الْقُرْآنَ قَالَ: مِثْلَ هَذَا وَلَكِنْ لَيْسَ أَحَدٌ يُطِيقُ مَا كَانَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُطِيقُ" [1]
وعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا خَتَمَهَا قَالَ:"اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ"قُلْتُ لعَبْدِ الْكَرِيمِ: كَمْ مَرَّةً ؟ قَالَ: عَشْرًا أَوْ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَرَأَ الَّذِي بَعْدَهَا فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَقُلِ ابْنُ عَبْدَانَ: الْبَقَرَةُ، وَقَالَ:"اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ"وَقَالَ: سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَرَأَ الَّتِي بَعْدَهَا، فَلَمَّا خَتَمَهَا قَالَ: نَحْوًا في ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا" [2] "
قَال ابْنُ عَلاَّنَ: يُسَنُّ الإِْسْرَارُ فِي سَائِرِ الأَْذْكَارِ ، إِلاَّ فِي الْقُنُوتِ لِلإِْمَامِ ، وَالتَّلْبِيَةِ ، وَتَكْبِيرِ لَيْلَتَيِ الْعِيدِ ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الأَْنْعَامِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَبَيْنَ كُل سُورَتَيْنِ مِنَ الضُّحَى إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ ، وَذِكْرِ السُّوقِ ، وَعِنْدَ صُعُودِ الْهَضَبَاتِ ، وَالنُّزُول مِنَ الشُّرُفَاتِ . [3]
قال ابن كثير:"فهذه سُنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي، من ولد القاسم بن أبي بزة، وكان إمامًا في القراءات، فأما في الحديث فقد ضَعَّفَه أبو حاتم الرازي وقال: لا أحدث عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكر الحديث. لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة، فقال له: أحسنت وأصبت السنة. وهذا يقتضي صحة هذا الحديث."
ثم اختلف القراء في موضع هذا التكبير وكيفيته، فقال بعضهم: يكبر من آخر"وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى"وقال آخرون: من آخر"وَالضُّحَى"وكيفية التكبير عند بعضهم أن يقول: الله أكبر ويقتصر، ومنهم من يقول الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر.
وذكر الفراء في مناسبة التكبير من أول سورة"الضحى": أنه لما تأخر الوحي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفتر تلك المدة [ثم] جاءه الملك فأوحى إليه:"وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى"السورة بتمامها، كبر فرحًا وسرورًا. ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف، فالله أعلم" [4] "
(1) - شعب الإيمان - (3 / 431) (1915) ضعيف
(2) - شعب الإيمان - (3 / 432) (1916 ) ضعيف
(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (16 / 194) والفتوحات الربانية 3 / 31 - 32 .
(4) - تفسير ابن كثير - دار طيبة - (8 / 423)
وشيخ الإسلام -ابن تيمية- قد تكلم على هذا التكبير كلاما شديدا في الفتاوى (13/417-419) ، وانظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (2/310) ومرويات دعاء ختم القرآن لبكر أبو زيد (ص6) .