فهرس الكتاب
2 -النعم التي أنعم الله سبحانه بها على رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
3 -وجوب معاملة اليتيم بلطف والتلطف مع السائل للعلم أو المال .
4 -التحدث بما أنعم الله به عليك شكرا للنعمة ، والصلاة في جوف الليل شكرٌ .
5-أدّب اللَّه نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - بأن يتعامل مع الخلق مثل معاملة اللَّه معه
6-أقسم اللَّه بالضحى ، أي بالنهار ، وبالليل إذا سكن ، على أنه ما ترك نبيه وما أبغضه منذ أحبه. قال ابن جريج: احتبس عنه الوحي اثني عشر يوما. وقال ابن عباس: خمسة عشر يوما. وقيل: خمسة وعشرين يوما. وقال مقاتل: أربعين يوما.
قال الرازي: هذه الواقعة تدل على أن القرآن من عند اللَّه ، إذ لو كان من عنده لما امتنع [1] . كما تقدم.
7-بشر اللَّه نبيه ببشارتين عظيمتين:
الأولى- أنه جعل أحواله الآتية خيرا له من الماضية ، ووعده بأنه سيزيده كل يوم عزا إلى عز ، وجعل ما عنده في الآخرة حين مرجعه إليه ، خيرا له مما عجل له من الكرامة في الدنيا.
والثانية- أنه سيعطيه غاية ما يتمناه ويرتضيه في الدنيا بالنصر والتفوق وغلبة دينه على الأديان كلها ، وفي الآخرة بالثواب والحوض والشفاعة.
والخلاصة: آية وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ ... عدة كريمة شاملة لما أعطاه اللَّه عز وجل في الدنيا من كمال النفس وعلوم الأولين والآخرين ، وظهور الأمر وإعلاء الدين بالفتوحات وانتشار الدعوة في المشارق والمغارب ، ولما ادخر له عليه السلام في الآخرة من الكرامات التي لا يعلمها إلا هو عز وجل.
عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ قَالَ:"لَمْ تَكُنِ النَّافِلَةُ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , خَاصَّةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ , فَمَا عَمِلَ مِنْ عَمَلٍ مَعَ الْمَكْتُوبَاتِ فَهُوَ نَافِلَةٌ لَهُ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ , مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ فِي كَفَّارَةِ الذُّنُوبِ , وَالنَّاسُ يَعْمَلُونَ مَا سِوَى الْمَكْتُوبَةِ فِي كَفَّارَةِ ذُنُوبِهِمْ , فَلَيْسَ لِلنَّاسِ نَوَافِلُ إِنَّمَا هِيَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -"
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَضَائِلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَثِيرَةٌ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَقَدْ وَعْدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ سَيُعْطِيهِ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْكَرَامَاتِ حَتَّى يَرْضَى وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى"الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ [2] "
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ ، سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، وَلَا يَكُونُ فِيهَا لِأَحَدٍ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ ، فَأَكُونُ"
(1) - تفسير الرازي: 31/ 210
(2) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (1092 ) صحيح