فهرس الكتاب
أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى فَأَجِدُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ، لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا رَأَى اللَّهُ قَبْلَهَا قَالَ: فَأَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا جَاءَنِي فَزَعَمَ أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ قَالَ وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ قَالَ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقَ أَنَا أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكَ حَاجَتَكَ ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي تَرَكْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِكَ قَدْ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْبِلَادِ ، وَذَكَرُوكَ فِي شُعَبِ الْآكَامِ يَنْتَظِرُونَ جَوَابَ مَا أَجِيءُ بِهِ مِنْ عِنْدِكَ ، فَيَقُولُ: أَمَا إِنِّي لَا أَخْزِيكَ فِيهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا" [1] "
وقَالَ حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ الْبَزَّارُ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَرَأَيْتَ هَذِهِ الشَّفَاعَةَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ ، أَحَقٌّ هِيَ ؟ قَالَ: شَفَاعَةُ مَاذَا ؟ قَالَ: شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: حَقٌّ وَاللَّهِ ، إِي وَاللَّهِ ، لَحَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، عنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَشْفَعُ لِأُمَّتِي ، حَتَّى يُنَادِيَنِي رَبِّي ، فَيَقُولُ: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ ؟ ، فَأَقُولُ: رَبِّ رَضِيتُ"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ ، مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنَّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ جَمِيعًا قُلْتُ: إِنَّا لَنَقُولُ ذَلِكَ ، قَالَ: وَلَكِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نَقُولُ ، وَإِنَّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى"" [2]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى قَالَ:"رِضَاهُ أَنْ تُدْخِلَ أُمَّتَهُ كُلَّهُمُ الْجَنَّةَ" [3]
وورد في صحيح مسلم عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَلَا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ: { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي } [إبراهيم: 36] ، وَقَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ } [المائدة: 118] الْآيَةَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ:"اللهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي، وَبَكَى قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ" [4] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَلاَ قَوْلَ اللهِ فِي إِبْرَاهِيمَ: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [إبراهيم] الآيَةَ ، وَقَالَ عِيسَى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ}
(1) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (307 ) صحيح
(2) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (3805 ) و التَّوْحِيدُ لِابْنِ خُزَيْمَةَ (386 ) حسن صحيح
(3) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1426) ضعيف
(4) - صحيح مسلم (520 )