حال النوع الإنساني خلقا وعملا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)
سبب نزول الآية 5 ثم رددناه:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ يَقُولُ: يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، كَبِرَ حَتَّى ذَهَبَ عَقْلُهُ ، وَهُمْ نَفَرٌ رُدُّوا إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ سَفِهَتْ عُقُولُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهُمْ أَنَّ لَهُمْ أَجْرَهُمُ الَّذِي عَمِلُوا قَبْلَ أَنْ تَذْهَبَ عُقُولُهُمْ" [1] "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ:"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا"وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ:"إِلَّا الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ" [2]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قَالَ: فِي أَعْدَلِ خَلْقٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ يَقُولُ: مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ يَقُولُ:"الَّذِينَ يُدْرِكُهُمُ الْكِبَرُ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ: لَا يُؤْخَذُونَ بِعَمَلٍ عَمِلُوهُ فِي كِبَرِهِمْ" [3]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قَالَ: رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قَالَ:رَجُلٌ كَانَ يَعْمَلُ فِي شَبِيبَتِهِ خَيْرًا فَكَبِرَ وَعَجَلَ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ يُجْرَى عَلَيْهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا كَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ فِي شَبِيبَتِهِ وَصِحَّتِهِ لَا يُمَنُّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ"وَالسَّلَامُ" [4] "
المفردات:
رقم الآية ... الكلمة ... معناها
1 ... وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ... الثمرتان المعروفتان المباركتان اقسم الله بهما
2 ... وَطُورِ سِينِينَ ... جبل الطور الذي كلم الله سبحانه وتعالى عليه موسى عليه السلام
3 ... وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ ... مكة البلد الحرام من دخلها كان آمنا ، أو البلد الآمن
4 ... لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ ... آدم عليه السلام وذريته
(1) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (34919 ) فيه لين
(2) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2592) صحيح
(3) - الزُّهْدُ الْكَبِيرُ لِلْبَيْهَقِيِّ (642 ) صحيح
(4) - الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِلْخَطِيِبِ الْبَغْدَادِيِّ (1934) صحيح